كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

أعظم الضرِّ الذي يجبُ كفُّه عَنِ الأَخِ المسلم الظُّلم، وهذا لا يختصُّ بالمسلم، بل هو محرَّمٌ في حقِّ كلِّ أحَدٍ، وقد سبق الكلام على الظُّلم مستوفى عندَ ذكر حديث أبي ذرِّ الإلهي: ((يا عبادي إنِّي حرَّمتُ الظُّلم على نفسي، وجعلته بينكم محرَّماً، فلا تظالموا)) (¬1) .
ومِنْ ذلك: خِذلانُ المسلم لأخيه، فإنَّ المؤمن مأمورٌ أنْ يَنصُرَ أخاه،
كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((انصُر أخاك ظالماً أو مظلوماً)) ، قال: يا رسولَ الله، أنصُرُهُ مَظلوماً، فكيف أنصره ظالماً؟ قال: ((تمنعه عنِ الظُّلم، فذلك نصرُك
إيَّاه)) . خرَّجه البخاري (¬2) بمعناه من حديث أنس، وخرَّجه مسلم (¬3) بمعناه من حديث جابر.
وخرَّج أبو داود (¬4)
من حديث أبي طلحة الأنصاري وجابرِ بن عبد الله، عن النَّبيِّ
¬_________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في " صحيحه " 3/168 (2444) .
(¬3) في " صحيحه " 8/19 (2584) (62) .
(¬4) في " سننه " (4884) .
وأخرجه: أحمد 4/30، والبخاري في " التاريخ الكبير " 1/374، ويعقوب بن سفيان في

" المعرفة " 1/300، وفي إسناده مقال.

الصفحة 987

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text