كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

ورسولُه أعلم. قال: "من مخاطبةِ العبدِ ربَّه عزّ وجلّ، يقول: يا ربِّ، ألم تُجِرْني من الظُّلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإنّي لا أُجيزُ على نفسي إلا شاهدًا منّي. قال: فيقول: كفى بنفسك اليومَ عليك شهيدًا، وبالكوام الكاتبين شُهودًا. قال: فيُختَمُ على فيه، فيُقال لأركانه: انْطِقي، قال: فتَنْطِقُ بأعماله. قال: ثم يُخلّى بينَه وبينَ الكلام، قال: فيقول: بُعدًا لكنّ وسُحْقًا، فعنكنّ كُنْتُ أُناضِلُ".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٣٥٠) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: حدّثنا أيوب عن أبي قِلابة عن أنس:
أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثلاثٌ من كُنّ فيه وجدَ بِهِنّ حلاوةَ الإيمان: أنْ يكونَ اللَّهُ ورسولُه أحبُّ إليه ممّا سِواهما. وأَنْ يُحِبُّ المرءَ لا يُحِبُّهُ إلّا للَّه تبارك وتعالى. وأنْ يَكْرَهَ أنْ يعودَ في الكُفر بعد أن أنقذَه اللَّه منه كما يكرَهُ أن يُوقَدَ له نارٌ فيُقْذَفَ فيها".
أخرجاه (٢).
(٣٥١) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: بالإسناد عن أنس قال:
أُمِرَ بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذانَ ويوتِرَ الإقامة (٣).
* طريق آخر:
حدّثني البخاري قال: حدّثنا محمّد (٤) قال: حدّثني عبد الوهاب الثّقفي قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك قال:
لما كَثُرَ النّاس ذَكَروا أن يُعْلِموا وقتَ الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يُوروا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فأُمِرَ بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذانَ وأن يُوتِر الإقامة (٥).
---------------
(١) مسلم ٤/ ٢٢٨٠ (٢٩٦٩).
(٢) المسند ١/ ٦١ (١٢٠٠٢)، والبخاريّ ١/ ٦٦ (٤٣).
(٣) المسند ١٩/ ٦٠ (١٢٠٠٦)، ومسلم ١/ ٢٨٦ (٣٧٨). وفي البخاريّ ٢/ ٨٣ (٦٠٧) عن أبي قلابة.
(٤) وهو محمّد بن سلام.
(٥) البخاري ٢/ ٨٢ (٦٠٦)، ومسلم ١/ ٢٨٦ (٣٨٧).

الصفحة 177