كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

أخرجاه (١).
(٤٠٠) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُغيرُ عند صلاة الفجر، فيتسمّع، فإذا سَمعَ أذانًا أمْسَكَ، وإلّا أغار. قال: فتسمَّع ذاتَ يومٍ فَسَمعَ رجلًا يقول: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقال: "على الفِطرة" فقال: أشهدُ أن اللَّه لا إله إلَّا اللَّه، قال: "خَرَجْتَ من النَّار".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٤٠١) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: وبالإسناد عن أنس:
أن اليهود كانوا إذا حاضَتِ المرأة منهم لَمْ يُؤاكلوهنّ، ولم يُجامِعوهُنّ في البيوت، فسأل أصحابُ النّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ. . . .} حتى فرغ من الآية [البقرة: ٢٢٢] فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اصْنَعوا كلَّ شيءٍ إلَّا النّكاح" فبلغَ ذلك اليهودَ، فقالوا: ما يُريدُ هذا الرَّجلُ أن يدعَ من أمرِنا شيئًا إلَّا خالَفَنا فيه. فجاء أُسيدُ بنُ حُضير وعبّادُ بن بشر فقالا: يا رسولَ اللَّه، إنّ اليهودَ قالت كذا وكذا، أفلا نُجامِعُهنَّ؟ فتغيَّر وجهُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى ظننّا أنّه قد وَجَدَ (٣) عليهما، فخرجا فاستقبلَتْهما هديةً من لَبَن إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأرسلَ في آثارهما فسقاهما، فعرفا أنّه لم يَجِدْ عليهما.
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٠٢) الحديث التاسع السبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان ابن داودَ قال: حدّثنا الحَكَم بن عطيّة عن ثابت عن أنس قال:
كان النّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْرُجُ إلى المسجد فيه المهاجرون والأنصار، ما منهم أحدٌ يرفعُ رأسَه
---------------
(١) البخاري ١٢/ ١٣٣ (٦٨٢٣)، ومسلم ٤/ ٢١١٧ (٢٧٦٤) من طريق عمرو بن عاصم.
(٢) المسند ١٩/ ٣٥٣ (١٢٣٥١). ومسلم ١/ ٢٨٨ (٣٨٢) من طريق حمّاد، وزاد: فنظروا فإذا هو راعي مِعْزَى.
(٣) وجد: غضب.
(٤) المسند ١٩/ ٣٥٦ (١٢٣٥٤)، ومسلم ١/ ٢٤٦ (٣٠٢).

الصفحة 198