كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

وأنت رسول اللَّه بالمكان الذي أرى. فقال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما ترضى أن تكونَ لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ " قال عمر: بلى. قال: "فإنّه كذلك" (١).
(٥٤٠) الحديث السابع عشر بعد الأربعمائة: وبه عن المُبَارك عن ثابت البُنانيّ عن أنس قال:
جاء رجل إلى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إنّي أُحِبُّ هذه السّورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقال رسول اللَّه: "حُبُّك إيّاها أدخلَك الجنّة".
انفرد بإخراجه البخاري فأخرجه تعليقًّا (٢).
(٥٤١) الحديث الثامن عشر بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:
لما وَجَد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من كَرْب الموت ما وجد قالت فاطمة: واكَرْباه. قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا بُنَيّة، إنّه قد حضر من أبيك ما ليس اللَّهُ بتاركٍ منه أحدًا لموافاةِ يوم القيامة" (٣).
(٥٤٢) الحديث التاسع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا إسحق عن أنس:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثَ (٤) حرامًا خالَه، أخو (٥) أمِّ سُليم، في سبعين رجلًا، فقُتِلوا
---------------
(١) المسند ١٩/ ٤٠٩ (١٢٤١٧). وهو في الأدب المفرد ٢/ ٦٥٧ (١١٦٣) عن طريق لمبارك، وحسّنه المحقّق. وصحّحه ابن حبّان ١٤/ ٢٧٦ (٦٣٦٢) من طريق المبارك. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٢٩: ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد وثّقه جماعة وضعّفه جماعة. وينظر تعليقات محقّقي المسند وصحيح ابن حبّان.
(٢) المسند ١٩/ ٤٢١ (١٢٤٣٢). وأخرجه البخاري ٢/ ٢٥٥ (٧٧٤): وقال عبيد اللَّه بن عمر عن ثابت عن أنس. . . وهو أطولُ من هذا. ووصله الترمذي ٥/ ١٥٦ (٢٩٠١) من طريق البخاري، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن عبيد اللَّه. . . وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. ثم قال: وروى مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال. . . وصحّحه الشيخ ناصر. وصحّحه ابن حبّان من طريق فضالة ٣/ ٧٢ (٧٩٢).
(٣) المسند ١٩/ ٤٢٣ (١٤٤٣٤). وصحّحه ابن حبّان باختصار ١٤/ ٥٨٢ (٦٦١٣) من طريق فضالة. ومن طريقه في مسند أبي يعلى ٥/ ١٥٦ (٢٧٦٩). وهو في سنن ابن ماجة ١/ ٥٢١ (١٦٢٩) من طريق ثابت. وصحّح الألباني حديث المسند في الأحاديث الصحيحة ٤/ ٣١٨ (١٧٣٨).
(٤) في المسند "لما بعث".
(٥) كذا في المخطوطات، وأصول المسند. ولكن المحقّق أثبت "أخا" من المطبوعة القديمة وهي أوجه، ولكن "أخو" تحمل على أنّها خبر لـ "وهو".

الصفحة 255