كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

نأكلُ الصّدقة، فرَفَعها. فجاء من الغد بمثله، فوضعَهُ بين يدَيه فقال: "ما هذا يا سلمان؟ " فقال: هَدِيّة لك. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: "انْشَطوا" قال: فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فآمن به. وكان لليهود، فاشتراه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بكذا وكذا درهمًا، وعلى أن يغرس نخلًا فيعمل فيها حتى تُطْعمَ. قال: فغرس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النخل إلّا نخلةً واحدة غرسَها عُمر، فحملَتِ النخلُ من عامها، ولم تحمل النخلةُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما شأنُ هذه النخلة؟ " فقال عمر: أنا غرستُها يا رسول اللَّه. فنزعَها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم غرسَها، فَحَمَلَتْ من عامها (١).
(٧٠٢) الحديث السادس عشر: وبه عن بُريدة قال:
سمعْتُ رسول اللَّه يقول: "في الإنسان ستّون وثلاثمائة مِفْصل، فعليه أن يتصدّق عن كلّ مِفْصَل منها صدقةً". قالوا: فمن الذي يطيقُ ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "النّخاعة في المسجد تدفِنُها، أو الشيءُ تُنَحّيه عن الطّريق، فإن لم تقدر فركعتا الضُّحى تُجزىء عنك" (٢).
(٧٠٣) الحديث السابع عشر: وبه عن بُريدة:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عقَّ عن الحسن والحُسين رضي اللَّه عنهما (٣).
(٧٠٤) الحديث الثامن عشر: وبه عن بُريدة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من حلف أنّه بريءُ من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإنْ كان صادقًا فلن يرجعَ إلى الإسلام سالمًا" (٤).
(٧٠٥) الحديث التاسع عشر: وبه عن بُريدة قال:
---------------
(١) المسند ٥/ ٣٥٤. وصحّحه الحاكم والذهبي ٢/ ١٦، والبوصيري في إتحاف المهرة ٣/ ٣٨٤ (٢٩٢٣)، ٩/ ٨١ (٨٥٩٨) وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ٣٣٩: رجاله رجال الصحيح.
(٢) المسند ٥/ ٣٥٤. ومن طريق الحسين أخرجه أبو داود ٤/ ٣٦١ (٥٢٤٢)، وصحّحه ابن خزيمة ٢/ ٢٢٩ (١٢٢٦)، وابن حبّان ٤/ ٥٢٠ (١٦٤٢)، ٦/ ٢٨١ (٢٥٤٠)، والألباني في الإرواء ٢/ ٢١٣.
(٣) المسند ٥/ ٣٥٥، والنسائي ٧/ ١٦٤ من طريق الحسين، وصحّحه الألباني.
(٤) المسند ٥/ ٣٥٥. وسنن أبي داود ٣/ ٢٤٤ (٣٢٥٨) ومن طريق الحسين أخرجه النسائي ٦/ ٧، وابن ماجة ١/ ٦٧٩ (٢١٠٠)، وصحّحه الذهبي على شرط الشيخين، والذهبي ٤/ ٢٩٨ والألباني.

الصفحة 337