كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 3)

قال: "وبينا رجلٌ يمشي بين بُرْدَين مُختالًا خسفَ اللَّه به الأرض، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوم القيامة" (١).
(٢٠٢٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن داود عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال:
قال رجل: يا رسول اللَّه، إنّا بأرض مَضَبَّةٍ، فما تأمرُنا؟ أو: ما تُفتينا؟ قال: "ذُكِرَ لي أن أُمّةً من بني إسرائيل مُسِخت" فلم يأمر ولم يَنْهَ.
قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إنّ اللَّه عزّ وجلّ لينفعُ به غيرَ واحد، وإنه لطعامُ عامّة الرِّعاء، ولو كان عندي لَطَعِمْتُه، وإنما عافَه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢٠٣٧) الحديث السابع بعد المائة: وبالإسناد عن أبى سعيد قال:
خَرَجْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نصرُخُ بالحَجّ صُراخًا، حتى إذا طُفْنا بالبيت قال: "اجْعَلُوها عُمرةً إلا من كان معه الهدي". قال: فجعلْناها عُمرةً، فحَلَلْنا، فلما كان يومُ التروية صَرَخْنا بالحَجّ، وانطلقْنا إلى مِنًى.
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٢٠٣٨) الحديث الثامن بعد المائة: وبه عن أبي سعيد قال:
انتظرْنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلةً لصلاة العشاء، حتى ذهبَ نحوٌ من شطر الليل، فجاء فصلّى بنا، ثم قال: "خُذوا مقاعِدَكم، فإنّ النّاسَ قد أخذوا مضاجِعَهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذُ انتظرْتُموهما. ولولا ضَعفُ الضعيفِ، وسُقْم السَّقيم، وحاجةُ ذي الحاجة، لأخَّرْتُ هذه الصلاةَ إلى شَطْرِ الليل" (٤).
---------------
(١) المسند ١٧/ ٤٤٩، ٤٥٠ (١١٣٥٢، ١١٣٥٣) على أنهما حديثان. وفي إسناده عطية العوفي، ضعيف وسائر رجاله رجال الصحيح. وروي في الصحيحين صدره عن ابن عمر - الجمع ٢/ ٢٤٢ (١٣٧١)، وعجزه عن أبي هريرة - الجمع ٣/ ١٩٥ (٢٤٣٥).
(٢) المسند ١٧/ ٥٥ (١١٠١٣)، ومسلم ٣/ ١٥٤٦ (١٩٥١).
(٣) المسند ١٧/ ٥٧ (١١٠١٤)، ومسلم ٢/ ٩١٤ (١٢٤٧) من طريق داود بن أبي هند.
(٤) المسند ١٧/ ٥٨ (١١٠١٥) وإسناده صحيح كسابقيه. وهو في صحيح ابن خزيمة ١/ ١٧٧ (٣٤٥) بهذا الإسناد. ومن طريق داود في النسائي ١/ ٢٦٨، وابن ماجة ١/ ٢٦ (٦٩٣)، وأبي داود ١/ ١٤ (٤٢٢).

الصفحة 123