كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 4)

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سِماك عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
أتى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ماعزٌ فاعترف عنده مرّتين. فقال: "اذهبوا به" ثم قال: "رُدُّوه" فاعترف مرّتين، حتى اعترفَ أربع مرات. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اذهبوا به فارجُموه" (١).
(٣٠٩١) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن عليّ بن زيد. قال عفّان: أخبرنا علي بن زيد - عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس:
أن رجلًا أتى عمر فقال: امرأةٌ جاءت تُبايعه، فأدخَلْتُها الدَّوْلَجَ (٢) فأصبتُ منها ما دون الجماع. فقال: ويحك! لعلّها مُغِيبة (٣) في سبيل اللَّه. قال: أجل. قال: فأت أبا بكر فاسأله. قال: فأتاه فسأله، فقال: لعلّها مُغِيبة في سبيل اللَّه. قال: فقال مثل قول عمر. ثم أتى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له مثل ذلك، فقال: "لعلّها مُغِيبة في سبيل اللَّه". ونزل القرآن: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} إلى آخر الآية [هود: ١١٤] فقال: يا رسول اللَّه، ألي خاصّة أم للناس عامّة؟ فضرب - يعني عمر صدره بيده وقال: لا، ولا نُعْمَةَ عينٍ، بل للناس عامّة. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صدق عمر" (٤).
(٣٠٩٢) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ابن موسى قال: حدّثنا أبو خَيثمة عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم عن أبي الطُّفيل قال:
رأيت معاوية يطوفُ بالبيت وعن يساره عبد اللَّه بن عبّاس وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمعُ كلامهما، فطَفِقَ معاويةُ يستلمُ رُكن الحَجَر، فقال له عبد اللَّه بن العبّاس: إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يستلم هذين الرّكنين. فيقول معاوية: دَعْني منك يا ابن عبّاس، ليس منها
---------------
(١) المسند ٥/ ٦١ (٢٨٧٤). ومن طريق إسرائيل أخرجه أبو داود ٤/ ١٤٧ (٤٤٦٢)، وصحّحه الألباني.
(٢) الدولج: المخدع.
(٣) المغيبة والمغيب: التي غاب زوجها.
(٤) المسند ٤/ ٨٣ (٢٢٠٦)، والمعجم الكبير ١٢/ ١٦٦٢ (١٢٩٣١). قال الهيثمي ٧/ ٤١: وفي إسناد أحمد والكبير علي بن زيد، وهو سيّء الحفظ، ثقة، وبقية رجاله ثقات. وصحّحه محقّقو المسند لغيره، وذكروا شواهده.

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text