كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 4)

(٣٨٣١) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن حُسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
لما فُتِحت مكّة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كُفّوا السِّلاح إلا خُزاعة عن بني بكر" فأَذِنَ لهم حتى صلّى العصر، ثم قال: كُفُّوا السِّلاح" فلقي رجل من خُزاعة رجلًا من بني بكر من غد بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقام خطيبًا فقال، ورأيتُه وهو مسندٌ ظهرَه إلى الكعبة، قال: "إنّ أعدى النّاس على اللَّه من قتلَ في الحرم، أو قتلَ غير قاتله، أو قتلَ بذُحول الجاهلية" (١).
فقام إليه رجلٌ فقال: إنّ فلانًا ابني. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمرُ الجاهلية، الولدُ للفراش، وللعاهر الأثْلَبُ" قالوا: وما الأثلب؟ قال: "الحجر" قال: "وفي الأصابع عَشْر عَشْر، وفي المواضح (٢) خمس خمس".
قال: "لا صلاة بعدَ الغداةِ حتى تطْلُعَ الشمسُ، ولا صلاة بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمس".
قال: "ولا تُنكحُ المرأة على عمّتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأةٍ عطيّةٌ إلا بإذن زوجها" (٣).
(٣٨٣٢) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن إدريس قال: حدّثنا ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أنّ قيمة المِجَنِّ كان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرة دراهم (٤).
---------------
(١) الذحول: الثارات والأحقاد.
(٢) المواضع: جمع مُوضحة: الشّجّة تُوضح العظم.
(٣) المسند ١١/ ٢٦٤ (٦٦٨١). ونقل ابن كثير في البداية ٤/ ٣٠٦ الحديث مختصرًا، وقال: وهذا غريب جدًا، وقد روى أهل السنن بعض هذا الحديث. وذكر أنّه لم ير في غير هذا الحديث الترخيص لخزاعة أن تأخذ بثأرها، وكأنه -إن صحّ- من باب الاختصاص لهم. وقد حسّن محقّقو المسند إسناد الحديث، وذكروا لبعضه شواهد، وفصّلوا الكلام فيه.
(٤) المسند ١١/ ٢٨١ (٦٦٨٧) والنسائي ٨/ ٨٤. وقد ضعّف المحقّقون إسناده، لعنعنة ابن إسحق، وللاختلاف عليه فيه. وحكم عليه الألباني في ضعيف النسائي بأنه شاذّ.

الصفحة 469

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text