كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سألَ وله ما يُغنيه جاءت يوم القيامة خُدوشًا أو كُدوحًا في وجهه". قالوا: يا رسول اللَّه، وما غناه؟ قال: "خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سألَ مسألةً وهو عنها غنيٌّ جاءت يوم القيامة كُدوحًا في وجهه. ولا تَحِلُّ الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو عِوَضُها من الذهب" (٢).
(٤١٤٩) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد ابن السِّماك عن يزيد بن أبي زياد عن المسيَّب بن رافع عن عبد اللَّه بن مسعود قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تشتروا السَّمَك في الماء، فإنّه غَرَر".
قال أحمد: وحدّثنا به هُشيم عن يزيد ولم يرفعْه (٣).
---------------
(١) المسند ٦/ ١٩٤ (٣٦٧٥). وضُعّف إسناده من أجل حكيم. ومن طرق عن سفيان أحرجه النسائي ٥/ ٩٧، وابن ماجة ١/ ٥٨٩ (١٨٤٠)، وأبو داود ٢/ ١١٦ (١٦٢٦)، والترمذي ٣/ ٤٠، ٤١ (٦٥٠، ٦٥١) قال الترمذي: حديث حسن، وتكلّم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث. وفي أبي داود وابن ماجة والترمذي أنّه قيل لسفيان: شعبة لا يروي عن حكيم، فقال: حدّثَناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن ابن يزيد. وهو في مسند أبي يعلى ٩/ ١٣٨ (٥٢١٧). وينظر تخريج محقّقي المسندين.
(٢) المسند ٧/ ٤٣٩ (٤٤٤٠)، والمعجم الكبير ١٠/ ١٢٩ (١٠١٩٩). وإسناده ضعيف لضعف نصر من باب، وتدليس الحجّاج. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٣٠: وقال: غريب من حديث إبراهيم، لم يروه عنه إلّا الحجّاج بن أرطاة. وجعله محقّقو المسند حسنًا، وإسناده ضعيفًا.
(٣) المسند ٦/ ١٩٧ (٣٦٧٦) ونقل محقّقو المسند في الحاشية: وحدّثنا به هشيم. . عن نسخة مخطوطة، وذكر البغدادي في التاريخ ٥/ ٣٦٩ رواية هشيم، وكذلك الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٩ (١٠٤٩١). وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢١٤، وقال: غريب المتن والإسناد، لم نكتبه من حديث ابن السماك إلّا من حديث ابن حنبل. وذكر البيهقي في السنن ٥/ ٣٤٠ أن فيه إرسالًا بين المسيب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هشيم عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه. قال: ورواه أيضًا سفيان الثوري عن يزيد موقوفًا على عبد اللَّه: أنّه كره بيع السمك في الماء. وقال في المجمع ٤/ ٨٣: رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا، والطبراني في الكبير كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وفي رجال المرفوع شيخ أحمد محمد بن السِّماك، ولم أجد من ترجمه، وبقيّتهم ثقات.

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text