كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

جاء حَبر إلى الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا محمّد - أو: يا رسول اللَّه، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة يحملُ السمواتِ على إصبع، والأَرضين على إصبع، والجبالَ [على إصبع]، والشجر على إصبع، والماءَ والثَّرى على إصبع، و [سائر] الخلقِ على إصبع، يَهُزّهُنّ فيقول: أنا المَلِكُ. فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بَدَتْ نواجذُه تصديقًا لقول الحَبر، ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ. .} إلى آخر الآية (١).
الطريقان مخرّجان في الصحيحين.
(٤١٨٨) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه:
أنّه قرأ سورة "يوسف" بحمص، فقال رجلٌ: ما هكذا أُنزلت. فدنا منه عبد اللَّه فوجد منه رائحة الخمر، فقال: أتكذِّبُ بالحقِّ وتشرب الرّجْس؟ لا أدَعُك حتى أجْلِدَك حدًّا. قال: فضربه الحدّ. وقال: واللَّه هكذا أقْرَأَنيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(٤١٨٩) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر ابن عيّاش قال: حدّثنا عاصم عن زِرّ عن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعلّكم ستُدركون أقوامًا يُصَلّون صلاة لغير وقتها، فإذا أدركْتُموهم فصَلُّوا في بيوتكم في الوقتما الذي تعرفون، ثم صَلُّوا معهم واجعلوها سُبحة" (٣).
---------------
(١) المسند ٧/ ٣٧٧ (٤٣٦٨)، وأخرجه البخاري ٨/ ٥٥٠ (٤٨١١) من طريق شيبان، ومسلم ٤/ ٢١٤٧ (٢٧٨٦) من طريق منصور.
(٢) المسند ٦/ ٧١ (٣٥٩١)، ومسلم ١/ ٥٥١، ٥٥٢ (٨٠١)، ومن طريق الأعمش في البخاري ٩/ ٤٧ (٥٠٠١)، وينظر الفتح ٩/ ٤٩.
(٣) المسند ٦/ ٨٥ (٣٦٠١)، ورجاله رجال الصحيح، عدا عاصم، وهو حسن الحديث، وبهذا الإسناد أخرجه النسائي ٢/ ٧٥، وابن ماجة ١/ ٣٩٨ (١٢٥٥)، وصحّحه ابن خزيمة ٣/ ٦٨ (١٦٤٠).
وروى مسلم بإسناده إلى ابن مسعود ١/ ٣٧٨ (٥٣٤) من حديث طويل: "إنّه سيكون عليكم أمراء يؤخّرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شَرَقَ الموتى، فإذا رأيتُموهم قد فعلوا ذلك فصلُّوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبحة".

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text