كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

أخرجا في الصحيحين المسند منه، وأخرج البخاريّ كلام ابن مسعود (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا المسعوديّ عن جابر عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عبد اللَّه قال:
حدّثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق قال: "بيعُ المُحَفَّلات خلابة، ولا تَحِلُّ الخِلابةُ لمسلم" (٢).
الخلابة: الخديعة.
(٤٢٣٤) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مُجالد قال: حدّثنا عامر عن مسروق عن عبد اللَّه - قال مرّة ومرّتين:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما من حَكَمٍ يحكمُ بين النّاس إلّا حُبِسَ يومَ القيامة ومَلَكٌ آخذٌ بقفاه حتى يَقِفَه على جهنّمَ، ثم يرفع رأسَه إلى اللَّه عزّ وجلّ، فإن قال: الخطّاء، ألقاه في مَهوى (٣) أربعين خريفًا" (٤).
(٤٢٣٥) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود:
أن رجلًا كان في سفر، فولدت امرأته، فاحتبس لبنُها، فجعل يَمَصُّه ويَمُجُّه، فدخل حَلقه، فأتى أبا موسى فقال: حَرُمَتْ عليك. فأتى ابن مسعود فسأله فقال: قال رسول
---------------
(١) المسند ٧/ ١٧١ (٤٠٩٦). وأخرجه البخاري بتمامه: المرفوع: النهي عن تلقّي البيوع، وكلام ابن مسعود في الشاة المحفّلة، من طريق معتمر بن سليمان التَّيمي عن أبيه ٤/ ٣٦١ (٢١٤٩). وأخرج مسلم المرفوع منه ٣/ ١١٥٦ (١٥١٨) من طريق التَّيمي. ويحيى بن سعيد القطّان من رجال الشيخين.
والمحفّلة: الشاة التي يحتبس اللبن في ضرعها أيامًا حتى يوهم البائع المشتري أن لبنها غزير.
(٢) المسند ٧/ ١٩٣ (٤١٢٥)، وابن ماجة ٢/ ٧٥٣ (٢٢٤١). قال البوصيري: في إسناده جابر الجعفي وهو متّهم. وضعّفه الألباني، وضعّف إسناده محقّقو المسند. وقال ابن حجر في الفتح ٤/ ٣٦٧: في إسناده ضعف، وقد رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزّاق موقوفًا بإسناد صحيح.
(٣) في المسند: "ألقاه في جهنم، يهوي. . . "، وفي ابن ماجة: "مهواه".
(٤) المسند ٧/ ١٧٣ (٤٠٩٧)، وابن ماجة ٢/ ٧٧٥ (٢٣١١)، والمعجم الكبير ١٠/ ١٥٩ (١٠٣١٣). قال البوصيري: في إسناده مجالد، وهو ضعيف. ونقل محقّقو المسند أنّه روي موقوفًا أصحّ من المرفوع.

الصفحة 156

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text