كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

(٣٥١) مسند عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق
واسم أبي بكر عبد اللَّه (١)
(٤٢٩٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: حدّثنا أبو عثمان أنّه حدّثه عبد الرحمن بن أبي بكر:
أن أصحاب الصُّفّة كانوا أُناسًا فقراء، وأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال مرّة: "من كان عنده طعامُ اثنين فليذهبْ بثالث، ومن كان عنده طعامٌ أربعة فليذهب بخامس، بسادس". أو كما قال، وأن أبا بكر جاء بثلاثة، فانطلق نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعشرة، وأبو بكر بثلاثة. قال: فهو أنا وأبي وأمِّي -ولا أدري هل قال: وامرأتي- وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-[ثم لبث حتى صُلِّيَتِ العشاء، ثم رجع فلبث حتى تَعَشّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-] فجاء بعد أن مضى من الليل ما شاء اللَّه. قالت له امرأته: ما حبَسكَ عن أضيافك، أو قال: ضيفك؟ قال: أوَ ما عَشَّيْتِهم؟ قالت: أبَوا حتى تجيءَ، قد عَرَضوا عليهم فغلبوهم. قال: فذهبْتُ أنا فاختبأت، فقال: يا غُنْثَر، فجدَّع وسبّ، وقال: كُلوا، لا هنيئًا. وقال: واللَّه لأ أطعَمُه أبدًا. قال: وحلف الضيفٌ ألا طعَمَه حتى يَطعَمَه أبو بكر، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان. قال: فبدأ بالطعام [فأكل] قال: وايم اللَّه، ما كُنّا نأخذ من لقمة إلَّا ربا من أسفلها أكثرُ منها، قال: حتى شبعوا، وصارت أكثر ممّا كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، قال لامرأته: يا أُخت بني فراس، ما هذا؟ قال: لا وَقُرَّةِ عيني، لهي الأن أكثرُ منها قبلَ ذلك بثلاث مرّات، فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان من الشيطان، يعني يمينه. ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأصبحت عنده. قال: وكان بيننا وبين قوم عَقْدٌ، فمضى الأجل، فتفرَّقْنا اثني عشر
---------------
(١) الآحاد ١/ ٤٧٠، ومعرفة الصحابة ٤/ ١٨١٥، والاستيعاب ٢/ ٣٩١، والتهذيب ٤/ ٣٧٧، والسير ٢/ ٤٧١، والإصابة ٢/ ٣٩٩.
ومسنده في الجمع مع المقلّين (٨٧). وله ثلاثة أحاديث متّفق عليها. وذكره ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٠ في أصحاب الثمانية الأحاديث.

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text