كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} إلى آخرها [البقرة: ٢٨٦].
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٣٦٠) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليُّ بن حفص قال: أخبرنا وَرقاء عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بينا امرأتان معهما ابنان لهما، جاء الذئب فأخذَ أحدَ الابنين، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرَجَتا، فدعاهما سُليمان فقالَ: هاتوا السِّكِّينَ أشُقَّه بينهما. فقالت الصُّغرى: رَحِمَك اللَّه، هو ابنها، لا تشقَّه. فقضى به للصُّغرى".
قال أبو هريرة: واللَّه إنْ عَلِمْنا ما السكّين إلّا يومئذٍ، وما كُنَّا نقول إلا المُدْية.
أخرجاه (٢).
(٤٣٦١) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار عن ضَمْضَم بن جَوس اليماميّ قال: قال لي أبو هريرة:
يا يماميُّ، لا تقولَنَّ لرجل: واللَّهِ لا يغفرُ اللَّه لك، أو: لا يُدْخِلُك اللَّهُ الجنَّةَ أبدًا. قلت: يا أبا هريرة، إنّ هذه لكلمةٌ يقولها أحدُنا لأخيه وصاحبه إذا غضب. قال: فلا تَقُلْها، فإني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مُجتهدًا في العبادة، وكان الآخر مُسرفًا على نفسه، وكانا متآخيَين، فكان المجتهدُ لا يزالُ يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا، أقْصِر، فيقول: خلِّني وربّي، أبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا؟ قال: إلى أن رآه يومًا على ذنب استعظمه، فقال له: ويحَك، أقْصِرْ. قال: خلّني وربّي، أَبُعِثْتَ عليّ رقيبًا؟ فقال: واللَّه لا يَغفرُ اللَّه لك، أو: لا يُدخلُك اللَّه الجنّة أبدًا. فبعث اللَّه إليهما مَلَكًا فقَبَضَ أرواحَهما، واجتمعا عندَه، فقال للمذنب: اذهبْ فادخلِ الجنّة برحمتي، وقال للآخر: أكنتَ بي عالمًا؟ أكنتَ على ما في يدي قادرًا؟ اذهبوا به إلى النّار".
---------------
(١) المسند ١٥/ ١٩٨ (٩٣٤٤). ومن طريق روح عن العلاء بن عبد الرحمن أخرجه مسلم ١/ ١١٥ (١٢٥). وعبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ المدني، فيه كلام، نقل ابن حجر في التعجيل ٢٤٦ أقوال العلماء فيه. ولكنّه متابع في هذا الحديث.
(٢) المسند ١٤/ ٣٢ (٨٢٨٠) ومن طريق ورقاء اليشكري في مسلم ٣/ ١٣٤٤ (١٧٢٠). وأخرجه البخاري ٦/ ٤٥٨ (٣٤٢٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد. وعليّ بن حفص عن رجال مسلم.

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text