كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ أحدَكم إذا كان في المسجد جاء الشيطانُ فأبسَّ به كما يُبِسُّ الرجُلُ بدابّته، فإذا سكن له زَنَقَه أو ألجمه".
قال أبو هريرة: وأنتم ترَون ذلك: أما المزنوق فتراه مائلًا كذا، لا يذكر اللَّه. وأما المُلْجَم (١) ففاتح فاه، لا يذكر اللَّه عزّ وجلّ (٢).
الإبساس: زجر الدَّابّة.
والزِّناق: حَبل يمنع من الجِماح.
(٤٣٦٥) الحديث الثاني والثلاثون: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ أحدكم إذا كان في الصلاة جاء الشيطانُ فأبسَّ به كما يُبِسُّ الرجلُ بدابّته، فإذا سكن له أضرطَ بين أَلْيَتَيه ليَفْتِنَه عن الصلاة، فإذا وجدَ أحدُكم شيئًا من ذلك فلا ينصرفْ حتى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا لا يشكُّ فيه" (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا وجدَ أحدُكم في بطنه شيئًا فأشكلَ عليه: أخرجَ منه شيء أم لا، فلا يخرُجَنَّ من المسجد حتى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٣٦٦) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا أبو حيّان عن أبي زُرعة عن أبي هريرة قال:
قال نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين صلاة الفجر: "يا بلال، أخْبِرْني بأرجى عملٍ عَمِلْتَه منفعةً في الإسلام؛ فإنّي سمعتُ الليلةَ خَشْفَ نعلَيك بين يديّ في الجنّة" قال: ما عملتُ يا
---------------
(١) في المسند "الملجوم" وما عندنا الجادّة.
(٢) المسند ١٤/ ١٠٥ (٨٣٧٠) وإسناده صحيح.
(٣) المسند ١٤/ ١٠٥ (٨٣٦٩). وإسناد كسابقه - ويصحّحه الطريق التالي.
(٤) مسلم ١/ ٢٧٦ (٣٦٢)، ومن طريق سهيل في المسند ١٥/ ٢٠٨ (٩٣٥٥).

الصفحة 232