رسول اللَّه في الإسلام عملًا أرجى عندي منفعةً من أنّي لم أتطهّر طُهورًا تامًّا قطُّ في ساعة من ليل أو نهار، إلّا صلَّيْتُ بذاك الطُّهورِ لربّي ما كتبَ لي أن أصلّي".
أخرجاه (١).
(٤٣٦٧) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا ليث عن جعفر عن ربيعة عن عبد الرحمن بن هُرْمُز عن أبي هريرة:
عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه ذكر:
"أن رجلًا من بني إسرائيل سأل بعضَ بني إسرائيل أن يُسْلِفَه ألف دينار. قال: ائتني بشهداءَ أُشْهِدُهم، قال: كفى باللَّه شهيدًا. قال: ائتني بكفيل، قال: كفى باللَّه كفيلًا، قال صدقْتَ. قال: فدفعها إليه أجلٍ مسمّى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مَرْكَبًا يقدَمُ عليه للأجل الذي أجّله فلم يجدْ مَرْكَبًا، فأخذ خشبةً فَنَقَرَها فأدخلَ فيها ألفَ دينار وصحيفة معها إلى صاحبها، ثم زجّجَ موضعها، ثم أتى بها البحر، ثم قال: اللهمَّ إنّك قد عَلِمْتَ أني استسلفْتُ فلانًا ألف دينار فسألَني كفيلًا فقلْتُ: كفى باللَّه كفيلًا، فرضي بك، وسألَني شهيدًا فقلتُ: كفى باللَّه شهيدًا، فرضي بك، وإني قد جَهَدْتُ أن أجِدَ مَرْكَبًا أبعث بها إليه بالذي أعطاني فلم أجد مَرْكَبًا، فإني أَسْتَوْدِعُكَها، فرمى بها في البحر حتى وَلَجَتْ فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يطلبُ مَرْكَبًا يخرجُ إلى بلده، فخرج الرجلُ الذي كان أسلفَه ينظر لعلَّ مَرْكَبًا يجيئه بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذَها لأهله حطبًا، فلما كسرها وجد المال والصحيفة. ثم قدم الرجلُ الذي كان تسلَّفَ منه، فأتاه بألف دينار وقال: واللَّه ما زِلتُ جاهدًا في طلب مَرْكَب لآتِيَكَ بمالك فما وجدْتُ مَرْكبًا قبلَ الذي أتيتُ فيه. قال: هل كنت بعثْتَ إليَّ بشيء؟ قال: ألم أُخبرك أنّي لم أجدْ مَرْكَبًا قبل هذا الذي جئتُ فيه. قال: فإن اللَّه عزّ وجلّ أدّى عنك الذي بعثْتَ به في الخشبة، فانصرِفْ بألفكَ راشدًا".
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
---------------
(١) المسند ١٤/ ١٢٩ (٨٤٠٣) ومن طريق أبي حيان التيمي، يحيى بن سعيد، في البخاري ٣/ ٣٤ (١١٤٩)، ومسلم ٤/ ١٩١٠ (٢٤٥٨).
(٢) المسند ١٤/ ٢٤٦ (٨٥٨٧)، والبخاري ٤/ ٤٦٩ (٢٢٩١) من طريق الليث بن سعد تعليقًا. وينظر أطرافه ٣/ ٣٦٢ (١٤٩٨) ويونس من رجال الشيخين.