(٤٣٦٨) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا الحُمَيدي قال: سفيان قال: حدّثنا عمرو قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت أبا هريرة يقول:
إن نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قضى اللَّهُ الأمرَ في السماء ضربتِ الملائكةُ بأجنحتها خُضعانًا لقوله، كأنَّه سلسلة على صَفوان، فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربُّكم؟ قالوا للذي قال الحقُّ وهو العليُّ الكبير، فيستمعها مُسْتَرِقُ السّمع، ومُسْتَرِقو السمع هكذا بعضه فوق بعض -ووصف سفيان بكفّه فحرّفها وبدَّد بين أصابعه- فيسمعُ الكلمة فيُلقيها إلى من تحته، ثم يُلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يُلْقيَها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركَه الشهابُ قبل أن يُلْقِيها، وربما ألقاها قبلَ أن يُدْرِكَه، فيكذبُ معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا، فيُصَدَّقُ بتلك الكلمةِ التي سُمِعَتْ من السماء".
انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٤٣٦٩) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزُّهري قال: أخبرني سعيد بن المسيِّب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال:
قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أُنزِلَ عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤] فقال: "يا معشر قريش، أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم، لا أُغني عنكم من اللَّه شيئًا [يا بني عبد مناف، لا أُغني عنكم من اللَّه شيئًا] يا عبّاس بن عبد المطلب، لا أُغني عنك من اللَّه شيئًا، يا صفيّة عمةَ رسول اللَّه، لا أُغني عنك من اللَّه شيئًا، يا فاطمةُ بنتَ محمد، سليني من مالي، لا أُغني عنك من اللَّه شيئًا".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا عبد الملك ابن عُمَير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال:
---------------
(١) البخاري ٨/ ٥٣٧ (٤٨٠٠) وينظر شرح ابن حجر للحديث، وينظر أيضًا ٨/ ٣٨٠ (٤٧٠١).
(٢) البخاري ٥/ ٣٨٢ (٢٧٥٣)، ومسلم ١/ ١٩٢ (٢٠٦) من طريق ابن شهاب الزهري.