اخرجي أيَّتُها النفسُ الخبيثةُ كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمةً، وأبشري بحميم وغسّاق وآخرَ من شكله أزواج. فلا يزال يقال ذلك حتى (١) تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيُستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبًا بالنّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنّه لا يُفتح لك أبواب السماء، فترسلُ من السماء، ثم تصيرُ إلى القبر، فيُجلس الرجلُ الصالح فيُقال له مثل ما قيل له في الحديث الأوّل. ويُجلس الرجلُ السَّوء" فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول (٢).
(٤٣٧٣) الحديث الأربعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قُتيبة قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو المقبُري عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال: "يا معشرَ النساء، تصدَّقْنَ وأكْثِرْن من الاستغفار، فإني رأيتُكُنّ أكثر أهل النّار". فقالت امرأة منهنّ جَزْلة (٣): وما لنا يا رسول اللَّه أكثرُ أهل النّار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللعن، وتكفُرْنَ العشير. ما رأيتُ من ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلبَ لذي لُبٍّ منكنَّ" قلت: يا رسول اللَّه، وما نقصان العقل والدين؟ قال: "وأما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل. شهادة رجل، فهذا نقصان العقل. وتمكث الليالي ما تُصلِّي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا إسماعيل قال: أخبرني عمرو ابن أبي عمرو عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- انصرف من الصبح يومًا، فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن فقال: "يا معشر النساء، ما رأيتُ من نواقص عقولٍ ودين أذهبَ بقلوب ذوي الألباب منكنّ، وإنّي
---------------
(١) "يقال ذلك حتى" ليست في النسخة التركية، ولا المسند.
(٢) المسند ١٤/ ٣٧٧ (٨٧٦٩)، وإسناده صحيح كما قال البوصيري في الزوائد. ومن طريق ابن أبي ذئب في ابن ماجة ٢/ ١٤٢٣، ١٤٢٦ (٤٢٦٢، ٤٢٦٨). وصحَّحه الألباني.
(٣) جَزلة: ذات عقل.
(٤) روى مسلم ١/ ٨٦ (٧٩) هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمر. ثم ذكر ١/ ٨٧ (٨٠) طرقًا عن أبي هريرة، ومنها هذا الطريق الذي ذكره المؤلّف هنا، وقال: بمثل حديث ابن عمر عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.