سِترٍ فيه تماثيل، فَمُرْ برأس التِّمثال الذي في باب البيت أن يُقطعَ فيصيرَ كهيئة الشجرة، ومُرْ بالسَّتر يُقَطَع فيجعل منه وسادتين مُنْتبذتين تُوطئان، ومُرْ بالكلب يخرج". ففعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، فإذا الكلبُ جَرْوٌ كان للحسن والحسين تحت نَضَدٍ لهم.
"وما زال جبريل يُوصيني بالجار حتى ظَنَنْتُ أو رأيتُ أنّه سيُوَرِّثُه (١).
(٤٤٢١) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: أخبرنا معمر عن أشعث بن عبد اللَّه عن شَهر بن حَوشب عن أبي هريرة قال:
جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى انتزعَها منه، فصَعِدَ الذئبُ على تلٍّ فأقعى واستذفرَ (٢)، وقال: عَمَدْتُ إلى رِزقٍ رَزَقَنيه اللَّه انتزعْتَه منّي. فقال الرجل: باللَّه إنّ رأيتُ كاليوم، ذئبٌ يتكلّم! قال الذئب: أعجبُ من هذا رجلٌ في النَّخلات بين الحرّتَين يُخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم، وكان الرجل يهوديًّا، فجاء على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسلم وأخبَرَه خَبَرَه، وصدّقه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنها أمارة من أمارات بين يدَي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرُجَ فلا يرجعُ حتى تُحَدِّثَه نعلاه وسَوطه ما أحدثَ أهلُه بعدَه" (٣).
(٤٤٢٢) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن رافع قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريح عن العلاء بن يعقوب قال: أخبرني أبي أنّه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألم ترَوا الإنسان إذا مات شخصَ بَصَرُه؟ . قالوا: بلى. قال: "فذاك حين يَتْبَعُ بَصَرُه نَفْسَه" (٤).
(٤٤٢٣) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعتُ محمد بن سيرين يحدّث عن أبي هريرة قال:
---------------
(١) المسند ١٣/ ٤١٣، ٤١٥ (٨٠٤٥، ٨٠٤٦). ورجاله ثقات. ومن طريق يونس صحّحه ابن حبّان ١٣/ ١٦٥ (٥٨٥٤). وأخرجه -دون ذكر الجار- أبو داود ٤/ ٧٤ (٤١٥٨)، والترمذي ٥/ ١٠٦ (٢٨٠٦) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني. وجعله محقّقو المسند صحيحًا دون قصة تمثال الرجل.
(٢) استذفر: اشتدّ وطلب.
(٣) المسند ١٣/ ٤٢٥ (٨٠٦٣). وضعّف المحقّقون إسناده لضعف شهر. وينظر تخريجه فيه.
(٤) مسلم ٢/ ٦٣٥ (٩٢١).