كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

قال: ربِّ أَدْنِني من الأرض المقدّسة رميةً بحجر" فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "واللَّه لو أنّي عندَه لأرَيْتُكم قَبرَه إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر".
أخرجاه (١).
(٤٤٦٣) الحديث الثلاثون بعد المائة، وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُراةً، ينظر بعضهم إلى سَوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحدَه، فقالوا: واللَّه ما يمنعُ موسى أن يغتسلَ معنا إلّا أنّه آدَرُ. قال: فذهب مرّةً يغتسلُ، فوضع ثوبَه على حجر، ففرَّ الحجرُ بثوبه، فجمحَ (٢) موسى بأثره يقول: ثوبي حَجَرُ، ثَوبي حَجَرُ، حتى نَظَرتْ بنو إسرائيل إلى سَوأَة موسى، فقالوا: واللَّه ما بموسى من بأس. فقام الحجرُ بعدُ حتى نُظِرَ إليه، فأخذ ثوبَه، فَطَفِقَ بالحجر ضَربًا" فقال أبو هريرة: فواللَّه إنّ بالحجر نَدَبًا (٣)، سَتّةً أو سبعةً، ضربَ موسى الحجر.
أخرجاه (٤).
والأُدرة: انتفاخ الأُنثيين.
وقد ذكر بعض العلماء أن موسى كان مؤتزرًا فابتلّ الإزار. والأُدرة تَبينُ تحت الإزار (٥).
(٤٤٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس الغِنى عن كثرة العَرَض (٦)، ولكن الغِنى غِنى النّفس".
أخرجاه (٧).
---------------
(١) المسند ١٣/ ٥٠٦ (٨١٧٢)، والبخاري ٦/ ٤٤١ (٣٤٠٧)، ومسلم ٤/ ١٨٤٣ (٢٣٧٢) وروَوه عن عبد الرزّاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة - المسند ١٣/ ٨٤ (٧٦٤٦)، والبخاري ومسلمر- السابقان.
(٢) جمع: أسرع.
(٣) النّدب: الأثر.
(٤) المسند ١٣/ ٥٠٧ (٨١٧٣)، والبخاري ١/ ٣٨٥ (٢٧٨) ومسلم ١/ ٢٦٧، ٤/ ١٨٤١ (٣٣٩).
(٥) نقل المؤلّف أقوالًا في هذا الحديث، في كتابه كشف المشكل ٣/ ٤٩٦، ونقل عنه ابن حجر في الفتح ١/ ٣٨٦ هذا القول، وقال: وفيه نظر.
(٦) العرض: متاع الدنيا.
(٧) المسند ١٣/ ٥٠٨ (٨١٧٤). وأخرجه البخاري عن طريق أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة، ١١/ ٢٧١ (٦٤٤٦)، ومسلم من طريق أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة ٢/ ٧٢٦ (١٠٥١).

الصفحة 278