(٤٤٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من مولودٍ يُولَدُ إلّا على الفطرة، وأبواهُ يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه، كما تُنْتجون الإبل، فهل تجدون فيها جدعاء حتى تكونوا أنتم تَجْدَعونها؟ " قالوا: يا رسول اللَّه، أفرأيت مَن يموتُ مِن صِغَر. قال: "اللَّه أعلمُ بما كانوا عاملين" (١).
(٤٤٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلُّ سُلامى من النّاس عليه صدقةٌ كلَّ يوم تطلُعُ فيه الشمسُ" قال: "تَعْدِلُ بين الاثنين صدقة، وتُعين الرجلَ في دابّته وتحملُه عليها أو ترفعُ له مَتاعَه عليها صدَقة"، وقال: "الكلمة الطيّبة صدقة" وقال: "كلّ خَطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقة".
أخرجاه (٢).
والأصل في السُّلامى أنّه عَظم يكون في فِرْسِنِ البعير. ومعنى الحديث: على كلّ عظم من عظام ابن آدم صدقة.
(٤٤٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا ما ربُّ النَّعَم لم يُعطِ حقَّها تسلَّطُ عليه يومَ القيامة، تَخْبِطُ وجهَه بأخفافها.
يكون كَنزُ أحَدِكم يومَ القيامة شُجاعًا أقرعَ، يَفِرُّ منه صاحبُه، ويطلبه ويقول: أنا كَنزك، فلن يزالَ يطلبُه حتّى يَبْسُطَ يدَه فيُلْقِمَها فاه" (٣).
(٤٤٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس المسكينُ هذا الطوّاف الذي يطوفُ على النّاس، تَرُدُّة اللُّقمة
---------------
(١) المسند ١٣/ ٥١٠ (٨١٧٩). وبهذا الإسناد عند الشيخين - ولم ينبّه عليه في المخطوطتين: البخاري ١١/ ٤٩٣ (٦٥٩٩)، ومسلم ٤/ ٢٠٤٧ (٢٦٥٨).
(٢) المسند ١٣/ ٥١٢ (٨١٨٣)، والبخاري ٥/ ٣٠٩ (٢٧٠٧)، ومسلم ٢/ ٩٩ (١٠٠٩).
(٣) المسند ١٣/ ٥١٢ (٨١٨٤، ٨١٨٥). وبهذا الإسناد في البخاري ١٢/ ٣٣٠ (٦٩٥٧، ٦٩٥٨). بتقديم وتأخير عما في رواية المسند. ولم يُنبّه المؤلّف على إخراج البخاري له. وينظر روايات الحديث في الجمع ٣/ ١٦٥ (٢٣٨٥) في المتّفق عليه.