كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

واللُّقمتان، والتَّمرة والتَّمرتان، إنّما المسكينُ الذي لا يجدُ غِنًى يُغنيه، ويستحيي أن يسألَ النّاس، ولا يُقْطَنُ له فيُتَصَدَّقَ عليه".
أخرجاه (١).
(٤٤٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصومُ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلّا بإذنه، ولا تأذنُ في بيته وهو شاهد إلا بإذنه. وما أنفقتْ من كَسبه من غير أمره فإن نصفَ أجره له".
أخرجاه (٢).
(٤٤٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَقُلْ أحدُكم للعنب الكَرْمَ، فإنّما الكَرْمُ الرجلُ المسلم".
أخرجاه (٣).
وفي لفظ: "فإنّما الكرم قلبُ المؤمن" (٤).
وإنما نهى عن هذا لأن العرب كانوا يسمّونها كَرْمًا لما يدّعون من إحداثها في قلوب شاربيها من الكَرَم، فنهى عن تسميتها بما تُمدح به، تأكيدًا لتحريمها وذمّها، فأعلمَ أن قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان أولى بذلك الاسم (٥).
(٤٤٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اشترى رجل من رجلٍ عَقارًا له، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقارَ في عَقاره جرّةٌ فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خُذ ذهبك منّي، إنّي إنما
---------------
(١) المسند ١٣/ ٥١٣ (٨١٨٧). وهو في البخاري من طريق محمد بن زياد، والأعرج وعطاء بن يسار وابن أبي عمرة عن أبي هريرة ٣/ ٣٤٠، ٣٤١ (١٤٧٦، ١٤٧٩)، ٨/ ٢٠٢ (٤٥٣٩) وأخرجه مسلم ٢/ ٧١٩ (١٠٣٩) من طريقي عطاء والأعرج عن أبي هريرة.
(٢) المسند ١٣/ ٥١٤ (٨١٨٨) ومسلم ٢/ ٧١١ (١٠٢٦) وأخرج البخاري من طريق عبد الرزّاق ٤/ ٣٠١ (٢٠٦٦): "إذا أنفقت. . " ومن طريق الأعرج ٩/ ٢٩٥ (٥١٩٥) أخرجه كاملًا.
(٣) المسند ١٣/ ٥١٥ (٨١٩٠).
(٤) المسند ١٢/ ٣٩٩ (٧٢٥٧) والرّوايات كلّها صحيحة، ينظر البخاري ١٠/ ٥٦٤، ٥٦٦ (٦١٨٢، ٦١٨٣)، ومسلم ٤/ ١٧٦٣ (٢٢٤٧).
(٥) ينظر الكشف ٣/ ٣٤٥.

الصفحة 280