كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عاصم عن محمد بن رِفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أكثر ما يصومُ يوم الاثنين والخميس. فقيل له، فقال: "إنّ الأعمال تُعْرَضُ كلَّ إثنين وخميس، فيَغفرُ اللَّه لكلّ مسلمٍ ولكلِّ مؤمنٍ إلّا المتهاجرَين، فيقول: أخِّروهما" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا الخَزْرَج بن عثمان السَّعدي عن أبي أيوب مولى عثمان عن أبى هريرة قال:
سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنّ أعمال بني آدم تُعرضُ كلّ خميس ليلةَ الجمعة، فلا يُقبَلُ عملُ قاطعِ رَحِمٍ" (٢).
(٤٥٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال:
خَرجْنا مع النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خيبر، ففتح اللَّهُ عزّ وجلّ علينا، فلم نغنَمْ ذهبًا ولا وَرِقًا، وإنما غَنِمْنا المتاع والطعام والثّياب، ثم انطلقْنا إلى الوادي ومع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عبدٌ له وهبه له جُذام، يُدعى رفاعة بن زيد (٣). فلمّا نزلْنا الوادي قام عبدُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحُلُّ رَحْلَه، فرُمي بسهم فكان فيه حَتْفُه، فقلنا: هنيئًا له الشهادةُ يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلّا والذي نفسي بيده، إنّ الشَّملة (٤) لَتَلْتَهِبُ عليه نارًا، أخذَها من الغنائم يومَ خيبر، لم تُصِبْها المقاسم" قال: ففَزع النّاس، فجاء رجل بشِراك أو شِراكين، فقال: يا رسول اللَّه،
---------------
(١) المسند ١٤/ ٩٨ (٨٣٦١). ومن طريق أبي عاصم، الضحاك بن مخلد أخرجه الترمذي ٣/ ١٢٢ (٧٦٧) وقال حسن غريب. وابن ماجة ١/ ٥٥٣ (١٧٤٠) وقال في الزوائد: إسناده صحيح غريب. ومحمد بن رفاعة ذكره ابن حبّان في الثقات، تفرّد بالرواية عنه الضحّاك بن مخلد، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين، وله شاهد من حديث أسامة. وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ١٦/ ١٩١ (١٠٢٧٢)، ومن طريق الخزرج في الأدب المفرد ١/ ٣٥ (٦١). وضعّف الألباني إسناده - الإرواء ٤/ ١٠٥ (٩٤٩)، وحسّن محقّقو المسند إسناده.
(٣) في الصحيحين: "من بني الضُّبيب".
(٤) الشّملة: كساء يؤتزر به.

الصفحة 294