كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

(٤٥٧٣) الحديث الأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام بن يحيى عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من صوَّر صورة عُذِّبَ يومَ القيامة حتى يَنْفُخَ فيها الرُّوح وليس بنافخ، ومن استمَع إلى حديث قوم ولا يُعجبهم أن يستمعَ حديثهم أُذيبَ في أُذنيه الآنُكُ. ومنَ تَحلَّمَ كاذبًا دُفع إليه شعيرةٌ وعُذِّب حتى يعقد بين طرفيها، وليس بعاقد" (١).
(٤٥٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأْمَنُ أن يَسْبِق فلا بأس. ومن أدخل فرسًا بين فرسين وهو آمن أن يسبق فهو قِمار" (٢).
(٤٥٧٥) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن أيّوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "في آخر الزّمان لا تكاد رؤيا المؤمنِ تكذب، وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا. والرُّؤيا ثلاثة: الرّؤيا الحسنة بُشرى من اللَّه عزّ وجلّ. والرُّؤيا يُحَدِّثُ بها الرّجل نفسه. والرُّؤيا تحزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهُها فلا يُحَدِّثُ بها أحدًا، ولْيَقُمْ فلْيُصَلِّ".
قال أبو هريرة: يُعجبني القيد وأكره الغُلّ (٣). القيد ثبات في الدِّين.
---------------
(١) المسند ١٦/ ٣٢٣ (١٠٥٤٩). وإسناده صحيح. وقد أخرج الإمام البخاري، الحديث من طريق عكرمة عن ابن عباس ١٢/ ٤٢٧ (٧٠٤٢) ثم قال: وقال قتيبة: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة قوله: "من كذب في رؤياه" وقال شعبة عن أبي هاشم الرّمّاني: سمعت عكرمة قال: أبو هريرة قوله: "من صور صورة، ومن تحلّم، ومن استمع" وينظر الفتح ١٢/ ٤٢٩.
(٢) المسند ١٦/ ٣٢٦ (١٠٥٥٧)، وسنن ابن ماجه ٢/ ٩٦٠ (٢٨٧٦)، وشرح المشكل ٥/ ١٥٥، ١٥٦ (١٨٩٧، ١٨٩٨)، ومن طريق سفيان بن حسين -وهو ضعيف في روايته عن الزهري- أخرجه أبو داود ٤/ ٣٠ (٢٥٧٩)، وأبو يعلى ١٠/ ٢٥٩ (٥٨٦٤)، وصحّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي ٢/ ١١٤، وقد ضعّف المحقّقون إسناد الحديث، وضعّفه الألباني. وينظر شرح الطحاوي للحديث في كشف المشكل ٥/ ١٥٦.
(٣) قال العلماء: القيد في الرجلين، والغُلّ في العنق، والأوّل يدلّ على الكفّ عن المعاصي، والثاني من صفات أهل النّار.

الصفحة 321