كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٥٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد ابن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن محمد مولى آل طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يَلجُ النارَ أحدٌ بكي من خشية اللَّه حتى يعودَ اللبنُ في الضَّرع، ولا يجتمع غبارٌ في سبيل اللَّه ودخان جهنم في مَنْخَري امرىء أبدًا" (٢).
(٤٥٧٧) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ابن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أوى إلى فراشه قال: "اللهمّ ربَّ السموات السبع وربَّ الأرَضين، وربَّنا وربَ ّكلِّ شيء، فالِقَ الحبِّ والنَّوى، مُنْزِلَ التّوراةِ والإنجيلِ والقرآن، أعوذُ بك من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنت آخِذٌ بناصيتِه، أنت الأوّل فليس قبلَكَ شيء، وأنت الآخرُ فليس بعدَك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونَك شيء، اقضِ عنّي الدَّينَ، وأغْنِني من الفَقر (٣).
انفرد بإخراجه مسلم. إلّا أن في حديثه: أن فاطمة أتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسألُه خادمًا، فقال: "قولي: اللهمَّ ربّ السموات. . " فذكره، ولم يذكر النوم.
وفي بعض طرق مسلم: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمُرُنا إذا أخذْنا مَضْجَعَنا أن نقولَ. . . فذكر نحوه (٤).
---------------
(١) المسند ١٣/ ٨٠ (٧٦٤٢)، ومسلم ٤/ ١٧٧٣ (٢٢٦٣). والحديث من طرق عن ابن سيرين في البخاري ١٢/ ٤٠٤ (٧٠١٧). وفي العبارات الأخيرة من الحديث خلاف في رفعها ووقفها. ينظر الجمع ٣/ ٢٦ (٢٢٠٠)، والفتح ١٢/ ٤٠٧.
(٢) المسند ١٦/ ٣٣٠ (١٠٥٦٠) والمسعودي ثقة، اختلط، ولكنه متابع، ومن طريق ابن المبارك عن المسعودي أخرجه النسائي ٢/ ١٦، والترمذي ٤/ ١٤٧ (١٦٣٣) وقال: حسن صحيح، وصحيح الحاكم إسناده من طريق جعفر بن عون عن المسعودي ٤/ ٢٦٠، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني. وينظر تخريج محقّقي المسند.
(٣) المسند ١٦/ ٥٣٩ (١٠٩٢٤) وإسناده صحيح.
(٤) روايات مسلم من طريق سهيل ٤/ ٢٠٨٤ (٢٧١٣).

الصفحة 322