كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَه أن يخرجَ فينادي: لا صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد (١).
(٤٥٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن أبي ذئب قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبُّ العُطاس ويكرهُ التثاؤبَ. ومن عطسَ فحَمِدَ اللَّه فحقٌّ على من سمعه أن يقول: يَرحمك اللَّه. وإذا تثاءب أحدُكم فَلْيَرْدُدْه ما استطاع، ولا يقل آه آه، فإنّ أحدَكم إذا فتح فاه فإن الشيطانَ يضحك منه - أو به".
انفرد بإخراجه البخاريّ (٢).
(٤٥٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن كيسان قال: حدّثني أبو حازم عن أبي هريرة قال:
عرَّسْنا مع نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم نستيقظْ حتى طَلَعَتِ الشمس، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليأخذْ كلُّ رجلٍ برأس راحلته، فإنّ هذا منزلٌ حضرَنا فيه الشيطان" قال: ففعلنا، فدعا بالماء فتوضّأ، ثم صلّى ركعتين قبل صلاة الغداة، ثم أُقيمت الصلاة فصلّى الغداة.
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
وفي لفظ: أن بلالًا حرسَهم فنام. . . (٤)
(٤٥٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: وبه قال:
---------------
(١) المسند ١٥/ ٣٢٤ (٩٥٢٩)، وأبو داود ١/ ٢١٦ (٨٢٠)، والحاكم ١/ ٢٣٩، وقال. هذا حديث صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يُحدّث إلّا عن الثقات. ووافقه الذهبي. وجعفر قال عنه ابن حجر في التقريب ١/ ٩٢: صدوق يخطئ. وصحّح الألباني الحديث، لكن محقّقي المسند صحّحوه لغيره وضعّفوا إسناده، ولم يرتضوا كلام الحاكم.
(٢) المسند ١٥/ ٣٢٥ (٩٥٣٠)، والبخاري ٦/ ٣٣٨ (٣٢٨٩) من طريق ابن أبي ذئب. وقد أخرج مسلم ٤/ ٢٢٩٣ (٢٩٩٤) بإسناده عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "التثاؤب من الثيطان، فإذا تثاءب أحدُكم فليكظم ما استطاع". وجرى المؤلّف علي ما صنع الحميدي من جعله في أفراد البخاري ٤/ ٢٤٤ (٢٥٢٥)، ولكن الحميدي نبّه على رواية مسلم.
(٣) المسند ١٥/ ٣٢٨ (٩٥٣٤)، ومسلم ١/ ٤٧١ (٦٨٠).
(٤) مسلم - السابق.

الصفحة 325