كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

وإنما أراد بِمحض الإيمان كراهتهم لذلك.
(٤٦١١) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن حدّثنا سفيان عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا إغرارَ في صلاة ولا تسليم".
قال أحمد: سألت أبا عمرو الشيباني عنه فقال: إنّما هو: لا غِرار. قال أحمد: ومعناه: لا يَخْرُج من الصلاة وهو يظنّ أنّه قد بقي عليه منها شيء، حتى يكون على اليقين والكمال (١).
(٤٦١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا معاذ بن فَضاله قال: حدّثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدّثهم:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُنْكَحُ الأيّمُ حتى تُسْتَأمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكرُ حتى تُسْتَأذَنَ". قالوا: يا رسول اللَّه كيف إذنُها؟ قال: "أن تسكُت".
أخرجاه (٢).
(٤٦١٣) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثني زهير بن حرب قال: حدّثنا معلّى بن منصور قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى ينزل الرُّوم بالأعماق أو بدابق" فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافُّوا قالت الرّوم: خَلُّوا بيننا وبين الذين لسُبوا منا نقاتلْهم. فيقول المسلمون: لا واللَّه، لا نُخلّي بينكم وبين إخواننا فتقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوبُ اللَّه عزّ وجلّ عليهم أبدًا، ويُقتلُ ثُلثهم أفضلُ الشهداء عند
---------------
(١) المسند ١٦/ ٢٧ (٩٩٣٧)، وأبو داود ١/ ٢٤٤ (٩٢٨)، وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ١/ ٢٦٤، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني ومحقّقو المسند، وينظر تعليق محقّق المسند وما نقل في شرح الحديث.
(٢) البخاري ٩/ ١٩١ (٥١٣٦)، ومسلم ٢/ ١٠٣٦ (١٤١٩)، وأحمد ١٥/ ٣٧ (٩٤٠٥) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير جاء، وهو في المسند ١٢/ ٣٦٧ (٧٤٠٤) من طريق يحيى، ١٥/ ٣٧١ (٩٦٠٥) من طريق هشام.

الصفحة 333