كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

انفرد بإخراج هذا الطريق مسلم. وأخرجه البخاري من حديث الأعرج (١).
(٤٦٣٧) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزّهري عن سعيد عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الأقصى (٢) ".
وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام (٣).
أخرجاه.
قال ابن عقيل: وقوله "صلاة في مسجدي" إشارة إلى ما كان مسجدًا في زمانه، لا إلى ما أُدخل فيه من الزيادة.
(٤٦٣٨) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زُرعة قال: سمعْتُ أبا هريرة يقول:
أتى جبريلُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجةُ قد أتَتْك بإناءٍ معها فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتَتْك فاقرأْ عليها السلام من ربّها عزّ وجلّ ومنّي، وبشِّرها ببيت في الجنّة من قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصب".
أخرجاه (٤).
وقد ذكرْنا أن المراد بالقَصَب: اللؤلؤ المجوّف. والصَّخَب: الصوت والجَلَبة.
(٤٦٣٩) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "انتدبَ اللَّهُ عزّ وجلّ لمن خَرَجَ في سبيله، لا يَخْرُجُ إلا لجهادٍ في سبيلي وإيمانًا بي وتصديقًا برسولي، فهو ضامنٌ عليَّ أن أُدْخِلَه الجنَّة أو أَرْجِعَه إلى
---------------
(١) المسند ١٣/ ٤٨٤ (٨١٣٥)، ومسلم ٤/ ٢٠٥٨ (١٥٧)، والبخاري ٢/ ٥٢١ (١٠٣٦) وينظر أطرافه في البخاري ١/ ١٨٢ (٨٥)، وينظر الجمع ٣/ ١١ (٢١٧٧).
(٢) المسند ١٢/ ١٩١ (٧٢٤٩)، والبخاري ٣/ ٦٣ (١١٨٩)، ومسلم ٢/ ١٠١٤ (١٣٩٧).
(٣) المسند ١٢/ ١٩٥ (٧٢٥٣)، ومسلم ٢/ ١٠١٢ (١٣٩٤) ومن طريق أبي عبد اللَّه الأغرّ عن أبي هريرة في البخاري ٣/ ٦٣ (١١٩٠).
(٤) المسند ١٢/ ٧١ (٧١٥٦)، والبخاري ٧/ ١٣٣ (٣٨٢٠)، ومسلم ٤/ ١٨٨٧ (٢٤٣٢).

الصفحة 344