كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

كنت. وأتى الأعمى في صورته فقال: رجلٌ مسكين وابن سبيل، وتقطّعتْ بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغَ اليوم إلّا باللَّه ثم بك، أسألُك بالذي ردَّ إليك بصرَك شاةً أتبلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنتُ أعمى فردّ اللَّه بصري، وفقيرًا فأغناني، فخُذ ما شئتَ، فواللَّه لا أجْهَدُك اليومَ بشيءٍ أخَذْتَه للَّه. فقال: أَمْسِكْ مالك، فإنما ابْتُليتُم، قد رَضِيَ عنك وسَخِط على صاحبيك".
أخرجاه (١).
(٤٦٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن حُمَيد عن بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة قال:
لقيتُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا جُنُبٌ، فمشَيْتُ معه حتى قعد، فانْسَلَلْتُ فأتيْتُ الرَّحْل فاغتسلْتُ، ثم جئتُ وهو قاعد، فقال: "أينَ كُنْتَ؟ " فقلت: لقيتَني وأنا جُنُبٌ فكَرِهْتُ أن أجلسَ إليك وأنا جُنُب، فانطلقتُ فاغتسَلْتُ. فقال: "سبحانَ اللَّه, إن المؤمن لا يَنْجُس".
أخرجاه (٢).
(٤٦٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن سُليمان التَّيميّ عن بَركة عن بَشير بن نَهيك عن أبي هريرة قال:
رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَمُدُّ يدَيه حتى إنّي لأرى بياضَ إبِطيه.
قال سليمان: يعني في الاستسقاء (٣).
(٤٦٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة:
---------------
(١) البخاري ٦/ ٥٠٠ (٣٤٦٤)، ومن طريق همّام في مسلم ٤/ ٢٢٧٥ (٢٩٦٤).
(٢) المسند ١٢/ ١٤٥ (٧٢١١). ومن طريق حميد الطويل عن بكر بن عبد اللَّه المزني أخرجه البخاري ١/ ٣٩٠ (٢٨٣). وهو في مسلم ١/ ٢٨٢ (١ ٣٧) عن حميد عن أبي رافع، دون ذكر بكر، وينظر النكت الظراف ١٠/ ٣٨٥.
(٣) المسند ١٢/ ١٤٧ (٧٢١٣). وبركة المجاشعي ثِقة، روى له ابن ماجه وأبو داود - التقريب ١/ ٦٧. وسائر رجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة ٢/ ٣٣٤ (١٤١٣)، وأخرجه ابن ماجه ١/ ٤٠٥ (١٢٧١) من طريق معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه، وفيه: قال معتمر: أراه في الاستسقاء. وصحّحه الألباني والمحقّقون.

الصفحة 355