كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: أينَ المُتحابّون بجلالي؟ اليومَ أُظِلُّهم في ظِلِّي يوم لا ظِلَّ إلّا ظِلِّي".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٦٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ بقريةٍ تأكل القُرى، يقولون يَثْرِبُ، وهي المدينة، تَنفي النّاسَ كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد".
أخرجاه (٢).
(٤٦٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كم مضى؟ " (٣) قُلْنا: مضَتْ ثنتان وعشرون وبقي ثمان. قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا، بل مَضَتْ ثنتان وعشرون وبقي سبع. اطلبوها الليلة".
زاد يعلى عن الأعمش: "الشهر تسع وعشرون" (٤).
(٤٦٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبةً من كُرَب الدُّنيا نَفَّسَ اللَّهُ عنه كُرْبةً من كُرَب يوم القيامة، ومنَ ستَر مسلمًا ستره اللَّه في الدُّنيا والآخرة، ومن يَسَّرَ على مُعْسرٍ يَسَّرَ اللَّه عزّ وجلّ عليه في الدُّنيا والآخرة، واللَّه في عَون العبد ما كان العبدُ في عَون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا سهّلَ اللَّه له به طريقًا إلى الجنّة، وما اجتمعَ قومٌ في
---------------
(١) المسند ١٢/ ١٦٨ (٧٢٣١)، ومسلم ٤/ ١٩٨٨ (٢٥٦٦) من طريق مالك.
(٢) المسند ١٢/ ١٦٩ (٧٢٣٢)، والبخاري ٤/ ٨٧ (١٨٧١)، ومسلم ٢/ ١٠٠ (١٣٨٢) من طريق مالك.
(٣) في المسند "من الشهر".
(٤) المسند ١٢/ ٣٨٨ (٧٤٢٣) عن أبي معاوية ويعلى قالا: حدّثنا الأعمش. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وصحّحه ابن حبّان ٣/ ٣٣٨ (٣٤٥٠). ومن طريق الأعمش صحّحه ابن خزيمة ٣/ ٣٢٦ (٢١٧٩). وأخرجه ابن ماجه من طريق أبي معاوية مختصرًا ٢/ ٥٣٠ (١٦٥٦). وصحّح المحقّقون والألباني إسناده.

الصفحة 356