بيتٍ من بيوت اللَّه عزّ وجلّ يتلون كتابَ اللَّه ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السكينةُ، وغَشِيَتْهم الرحمةُ وحَفَّتْهم الملائكةً، وذكرَهم اللَّهُ عزّ وجلّ فيمن عنده. ومن أبطأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٦٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صلاة الرجل في جماعة تزيدُ على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجة، وذلك أنّ أحدَكم إذا توضّأ فأحسنَ الوضوء، ثم أتى المسجد، لا يريد إلّا الصلاة، ولا يَنْهَزُه إلّا الصلاة، لم يَخْطُ خَطوةً إلّا رُفع له بها درجة، وحُطّ عنه بها خطيئةٌ، حتى يدخلَ المسجدَ. فإذا دخلَ المسجدَ كان في صلاة ما كانت الصلاةُ تحبِسُه، والملائكةُ يصلّون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلّى فيه، يقولون: اللهمّ اغْفِرْ له، اللهمّ ارحمْه، اللهمّ تُبْ عليه، ما لم يُؤذِ فيه، ما لم يُحْدِثْ فيه".
أخرجاه (٢).
(٤٦٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعنَ اللَّهُ السارقَ يسرقُ البَيضةَ فتُقْطَعُ يدُه، ويسرقُ الحَبْلَ فتُقْطَعُ يدُه".
أخرجاه (٣).
وله وجهان: أحدهما: أن يكون قاله أخذًا بظاهر قوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٨٣] ثم أُعلم بعد ذلك بمقدار النّصاب. والثاني: أنّه أراد المختصرات إذا بلغت نصابًا (٤).
---------------
(١) المسند ١٢/ ٣٩٣ (٧٤٢٧)، ومسلم ٤/ ٢٠٧٤ (٢٦٩٩).
(٢) المسند ١٢/ ٣٩٨ (٧٤٣٠)، والبخاري ١/ ٥٦٤ (٤٧٧)، ومسلم ١/ ٤٥٩ (٦٤٩).
(٣) المسند ١٢/ ٤٠٦ (٧٤٣٦)، ومسلم ٣/ ١٣١٤ (١٦٨٧) من طريق أبي معاوية. والبخاري ١٤/ ٨١ (٦٧٨٣) من طريق الأعمش.
(٤) فصّل المؤلّف الكلام هذا في كشف المشكل ٣/ ٤٥٢، وأحلت فيه على مصادر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ١٦٥، والأعلام للخطّابيّ ٤/ ٢٢٩١، وشرح النووي ١/ ١٩٦، والفتح ١٢/ ٨٢.