كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

قدم رجلان معي من قومي، فانتهَيا إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فخطَبا وتكلَّما، فجعلا يَعرِّضان بالعمل، فتغيَّر وجهُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ورُئيَ في وجهه، وقال: "إنّ أَخْوَنَكم عندي من يطْلُبُه. فعليكما بتقوى اللَّه عزّ وجلّ" قال: فما استعان بهما على شيء (١).
(٣٩٦٢) الحديث الرابع والسّبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل السَّكْسَكي أنّه سمع أبا بُردة بن أبي موسى - واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر، وكان يزيد يصوم، فقال له أبو بردة: سمعتُ أبا موسى مرارًا يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا مَرِضَ العبدُ أو سافر كُتِبَ له من الأجر مثل ما كان يعمل مُقيمًا صحيحًا".
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٣٩٦٣) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جعفر قال: سمعْتُ أبا عمران الجَوني قال: حدّثَنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن قيس قال: سمعت أبي (٣) وهو بحَضرة العدوّ يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ أبواب الجنّة تحت ظلالِ السيوف" قال: فقام رجل من القوم رَثُّ الهيئة فقال: يا أبا موسى، أنت سمعْتَ هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأُ عليكم السلام. ثم كسر جَفْنَ سيفه، ثم مشى بسيفه إلى العدوِّ فضرب به حتى قُتِل.
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
---------------
(١) المسند ٤/ ٣٩٣. وأخو إسماعيل مجهول. وقد أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل عن أخيه عن بشر بن قرة عن أبي بردة به ٣/ ١٣٠ (٢٩٣٠). وذكر ابن حجر الروايتين في الفتح ١٢/ ٢٧٤، ولم يعلّق عليهما. وقال الألباني عن الحديث: منكر.
(٢) المسند ٤/ ٤١٠، والبخاري ٦/ ١٣٦ (٢٩٩٦).
(٣) أي: أبا موسى.
(٤) المسند ٤/ ٤١٠، ومسلم ٣/ ٥١١ (١٩٠٢) من طريق جعفر بن سليمان. وعفّان من رجال الشيخين. وعبد اللَّه بن قيس هو أبو موسى.

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text