كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

(٣٩٨٠) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا زهير عن أَسيد بن أبي أسيد عن موسى بن أبي موسى الأشعريّ عن أبيه:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الميّت يُعَذَّبُ ببكاء الحيِّ عليه، إذا قالت النائحة: واعَضُداه، واناصراه، واكاسياه، جُبِذَ الميّتُ وقيل له: آنتَ عَضُدُها؟ آنتَ ناصِرُها؟ آنتَ كاسيها" فقلتُ: سبحان اللَّه: يقول اللَّه عزّ وجلّ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: ١٥] فقال: ويحك أُحَدِّثُك عن أبي موسى عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتقول هذا! فأيُّنا كذب؟ فواللَّه ما كَذَبْتُ على أبي موسى، ولا كَذَب أبو موسى على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١).
(٣٩٨١) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا عمران عن قتادة عن أبي بُردة عن أبي موسى:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا خاف من قوم (٢) قال: "اللهمّ إنّي أجعلُك في نُحورهم، وأعوذُ بك من شُرورهم" (٣).
(٣٩٨٢) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن العلاء قال: حدّثنا أبو أسامة عن بُريد عن أبي بُردة عن أبي موسى:
عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَثَلُ المسلمين واليهود والنصارى كمَثَلِ رجل استأجرَ قومًا يعملون له عملًا يومًا إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار وقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شَرَطْتَه لنا، وما عَمِلْنا باطل. فقال: لا تفعلوا، أكْمِلوا بقيّة عَمِلكم وخُذوا أجرَكم كاملًا، فأبَوا وتركوه، فاستأجرَ آخرين بعدهم فقال: "أكْمِلُوا بقيّة يومكم هذا
---------------
(١) المسند ٤/ ٤١٤. وصحّح إسناده الحاكم ٢/ ٤٧١، وسكت الذهبي. وأخرجه ابن ماجة ١/ ٥٠٨ (١٥٩٤) من طريق أبي أسيد، والترمذي بمعناه ٣/ ٢٦ (١٠٠٣) وقال: حسن غريب. وحسّنه الألباني. وللحديث شواهد. ينظر حاشية المسند ٨/ ٤٧١ - حديث ابن عمر.
(٢) في المسند: "من رجل أو من قوم".
(٣) المسند ٤/ ٤١٤، ومسند الطيالسي (٧١/ ٥٢٤). ومن طريق عمران القطّان عن قتادة أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/ ٢٥٥ (٢٥٥٢). وأخرجه أحمد من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة. وبهذا الأخير أخرجه أبو داود ٢/ ٨٩ (١٥٣٧)، وصحّحه ابن حِبّان ١١/ ٨٢ (٤٧٦٥). وقال الحاكم ٢/ ١٤٢: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأكبر ظنّي أنهما لم يخرجاه. وصحّحه الذهبي والألباني ومحقّق ابن حِبّان.

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text