كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

لما نزلت: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] بلغت من المسلمين مَبلغًا شديدًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قاربوا وسدِّدوا، ففي كلِّ ما يُصابُ به المسلمُ كفّارة، حتى النكبةِ يُنْكَبُها أو الشوكة يُشاكها".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٩٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعْتُ عاصم بن عُبيد اللَّه من آل عمر يحدّث عن عُبيد مولى لأبي رُهم عن أبي هريرة:
أنّه لقي امرأة فوجد منها ريحًا طيبة (٢)، فقال لها أبو هريرة: المسجدَ تريدين؟ قالت: نعم، قال: وله تطيَّبْتِ؟ قالت: نعم. قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من امرأة تطيّبت للمسجد فيقبلُ اللَّه لها صلاةً حتى تغتسلَ منه اغتسالَها من الجنابة" فاذهبي فاغتسلي (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا أبو عَلْقمة الفَرْويّ قال: حدّثنا يزيد بن خُصَيفة عن بُسر بن سعيد قال: قال أبو هريرة:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما امرأةٍ أصابت بَخورًا فلا تَشْهَدَن عشاء الآخرة" (٣).
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٩٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن محمد بن عمرو قال: حدّثني أبو سلمة عن أبي هريرة:
---------------
(١) مسلم ٤/ ١٩٩٣ (٢٥٧٣) وقد سبق أن ذكر المؤلّف هذا الحديث تحت (الحديث السادس والتسعون بعد الأربعمائة) وأعاده هنا سهوًا! .
(٢) في المسند "ريح إعصار طيبة".
(٣) المسند ١٣/ ٣٣٩ (٧٩٥٩)، ومن طريق عاصم في ابن ماجه ٢/ ١٣٢٦ (٤٠٠٢)، وعن شريك عن عاصم في أبي يعلى ١١/ ٣٦٦ (٦٤٧٩) وضعّف المحقّقون إسناده، وقال محقّقو المسند: حديث محتمل للتحسين. وقد صحّح الألباني الحديث في الصحيحة ٣/ ٢٧ (١٠٣١).
(٤) المسند ١٣/ ٤٠٥ (٨٠٣٥)، ومن طريق عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي فروة -وهو أبو علقمة- أخرجه مسلم ١/ ٣٢٨ (٤٤٤). وأبو عامر، عبد الملك بن عمرو العقدي من رجال الشيخين.

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text