كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّي لأرجو إنّ طال بي عُمُرٌ أن ألقى عيسى ابن مريم، فإن عَجِلَ بي موتٌ فمن لَقِيَه منكم فَلْيُقْرِئه منّي السلام" (١).
(٤٩٣٥) الحديث الثاني بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن عبّاس الجُشَمي عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال: "إنّ سورةً من القرآن ثلاثون آية شَفَعَت لرجلٍ حتى غُفِر له، وهي: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} (٢).
(٤٩٣٦) الحديث الثالث بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن مُغيرة عن الشَّعبي عن مُحَرَّر بن أبي هريرة عن أبيه قال:
كنتُ مع عليّ بن أبي طالب حين بعثَه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مكّة بـ (براءة)، كنّا (٣) ننادي: أنّه لا يدخل الجنَّةَ إلا مؤمن، ولا يطوفُ بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عهدٌ فإن أجلَه - أو أمَدَه إلى أربعة أشهر، فإذا مَضَتْ الأربعة الأشهر فإنّ اللَّه بريءٌ من المشركين، ورسولُه. ولا يَحُجُّ هذا البيتَ بعد العام مشرك. قال: وكنتُ أنادي حتى صَحِل صوتي (٤).
يعني انقطعت حدّة الصوت.
---------------
(١) المسند ١٣/ ٣٥٠ (٧٩٧٠) وإسناده صحيح، قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٨: رواه أحمد بإسنادين: مرفوع وهو هذا، وموقوف، ورجالهما رجال الصحيح. والموقوف في المسند بعد الحديث السابق: حدّثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة. . .
(٢) المسند ١٣/ ٣٥٣ (٧٩٧٥). ورجاله رجال الصحيح، عدا عباس الجشمي، مقبول، روي له أصحاب السنن. التقريب ١/ ٢٧٨.
وقد روى الحاكم الحديث من طريق الإمام أحمد بن حنبل ١/ ٥٦٥، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي. ومن طريق محمد بن جعفر أخرجه الترمذي ٥/ ١٥١ (٢٨٩١) وقال: حسن. ومن طريق شعبة أخرجه أبو داود ٢/ ٥٧ (١٤٠٠)، وابن ماجه ٢/ ١٢٤٤ (٣٧٨٦)، وصحّحه ابن حبّان ٣/ ٦٧ (٧٨٧). وصحّحه الألباني والمحقّقون.
(٣) في المسند: فقال: ما كنتم تُنادون؟ قال: كنّا. . .
(٤) المسند ١٣/ ٣٥٦ (٧٩٧٧). وبهذا الإسناد في النسائي ٥/ ٢٣٤. ومن طريق المغيرة صحّحه ابن حبّان ٩/ ١٢٨ (٣٨٢٠)، ومن طريق الشعبي صحّح الحاكم إسناده ٢/ ٣٣١ ووافقه الذهبي. وقد صحّحه الألباني في الإرواء ٤/ ٣٠١ (١١٠١). ولكى محقّقي المسند تحدّثوا عن الغرابة في متنه. وينظر تفسير أول "التوبة" في كتب التفسير.

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text