كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

وبينهم فقال: هلمّ، فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النّار واللَّه، قلت: وما شأنُهم؟ قال: ارتدُّوا بعدك على أدبارهم القَهْقَهرَى. ثم إذا زمرةٌ حتى إذا عَرَفْتُهم خرجَ من بيني وبينهم فقال: هَلُمَّ، قلت: إلى أين؟ قال: إلى النّار، واللَّه. قلت: ما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدُّوا بعدَك على أدبارهم القَهقَرى. فلا أراه يَخْلُصُ منهم إلا مثلُ هَمَلِ النَّعَم" (١).
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٤٩٤٣) الحديث العاشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن منصور عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال:
سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تُنْزَع الرّحمةُ إلّا من شَقِيّ" (٣).
(٤٩٤٤) الحديث الحادي عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن شَهر بن حَوشب عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤها شِفاءٌ للعين، والعَجوة من الجنّة، وماؤها شفاءٌ من السُّمّ" (٤).
(٤٩٤٥) الحديث الثاني عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي زياد الطّحّان قال: سمعتُ أبا هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنّه رأى رجلًا يشربُ قائمًا، فقال له: "قِهْ" قال: لِمَه؟ قال: "أَيَسُرُّك أن يشربَ معك الهِرُّ؟ " قال: لا، قال: "فإنّه معك مَن هو شرٌّ منه، الشيطان" (٥).
---------------
(١) هَمَل النَعم: الإبل بلا راع.
(٢) البخاري ١١/ ٤٦٥ (٦٥٨٧).
(٣) المسند ١٣/ ٣٧٨ (٨٠٠١). ورجاله ثقات عدا أبا عثمان التّبّان مولى المغيرة، مقبول. التقريب ٢/ ٧٤٥. ومن طريق شعبة أخرج الحديث البخاري في الأدب ١/ ١٩٤ (٣٧٤)، وأبو داود ٤/ ٢٨٦ (٤٩٤٢)، والترمذي ٤/ ٢٨٥ (١٩٢٣)، وأبو يعلى ١١/ ٥٢٦ (٦١٤١)، وصحّحه ابن حبّان ٢/ ٢٠٩ (٤٦٢)، ومن طريق منصور صحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤/ ٢٤٨. وحسّن الألباني والمحقّقون الحديث.
(٤) المسند ١٣/ ٣٧٩ (٨٠٠٢)، وأبو يعلى ١١/ ٢٨٥ (٦٣٩٠) من طريق أبي بشر، وحسّن المحقّقون الحديث وضعّفوا إسناده لضعف شهر، وتحدّثوا عن طرقه وشواهده.
(٥) المسند ١٣/ ٣٨١ (٨٠٠٣)، وأبو زياد الطحّان، من رجال التعجيل ٤٨٦، وثّقه ابن معين. وأخرج الحديث الطحاوي ٥/ ٣٤٧ (٢١٠٢) من طريق شعبة. وقال الهيثمي ٥/ ٨٢: رجال أحمد ثقات. وقد صحّح إسناده محقّق المشكل، ولم يحكموا عليه في المسند، ونقلوا الخلاف في أبي زياد.

الصفحة 460

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text