كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

والوَبْر بتسكين الباء: دويبة تشبه السِّنَّور.
وقال جُلُّ مَن رواه "ضان" بالنون، فالمراد به الشاة (١)، والمقصود بالكلام احتقاره.
(٥٠٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة بن عقبة عن أبي الوَرد -قال إسحق: المديني- (٢) عن أبي هريرة قال:
سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إيَاكم والخيلَ المُنَفَّلة، فإنّها إن تَلقَ تَفِرَّ، وإن تَغْنَم تَغُلّ" (٣).
المراد بالحديث التحذيرُ من قومٍ يدخلون في قومٍ وليسوا منهم، فإنهم لا يقاتلون بقلب، لأنهم دُخَلاء في أولئك القوم.
(٥٠٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة:
أن أعرابيًا غزا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر، فأصابه من سهمه ديناران، فأخذَهما الأعرابيُّ فجعلهما في عباءته، فخيّط عليهما ولفّ عليهما، فمات الأعرابيُّ، فوُجد الديناران، فذكر ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "كيّتان" (٤).
(٥٠٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد السبعمائة: وبه: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الأعرج عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "التكبير في العيدين سبع قبل القراءة وخمس بعد القراءة" (٥).
---------------
(١) والضال: السِّدر البرّي. وينظر شرح ابن حجر للحديث ٧/ ٤٩١ وما بعدها، والكشف ٣/ ٥٤٤.
(٢) قوله عن إسحق. إشارة إلى رواية أخرى للحديث وهي رواية إسحق بن عيسى.
(٣) المسند ١٤/ ٣٠٧ (٨٦٧٦). وقد ضعّف المحقّقون إسناده.
وروى ابن ماجة ٢/ ٩٤٤ (٢٨٢٩): من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن لهيعة بن عقبة قال: سمعت أبا الورد صاحب النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إيّاكم والسّرِيّة التي إنّ لَقِيَت فرّت، وإن غَنِمَتْ غَلّت". وينظر تعليق المحقّقين عليه. وضعّف الألباني إسناد حديث ابن ماجة.
(٤) المسند ١٤/ ٣٠٨ (٨٦٧٨). وفي إسناده ابن لهيعة. وأبو يونس سليم بن جبير ثقة. وضعّف المحقّقون إسناده.
(٥) المسند ١٤/ ٣٠٩ (٨٦٧٩) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وجعل محققو المسند قوله: "خمس بعد القراءة" منكرًا.

الصفحة 513