كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 5)

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهنّ، ما اجتُنِبَتِ الكبائر".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٥٠٩٩) الحديث السادس والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو جعفر قال: حدّثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد اللَّه عن شُبَيل عن أبي هريرة قال:
مرّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بأناسٍ من اليهود وقد صاموا عاشوراءَ، فقال: "ما هذا من الصوم؟ " قالوا: هذا اليوم الذي نجّى اللَّهُ موسى وبني إسرائيل من الغَرَق وغرَّق فيه فرعون، وهذا يوم استوتْ فيه السفينةُ على الجُودِيّ، فصام نوحٌ وموسى شُكرًا للَّه عزّ وجلّ. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أحقُّ بموسى وأحقُّ بصومِ هذا" فصام، وقال لأصحابه: "من كان أصبحَ منكم صائمًا فلْيُتِمَّ صومَه، ومن كان أصاب من غداء أهله فلْيُتِمَّ بقيّة يومه" (٢).
(٥١٠٠) الحديث السابع والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثَور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللَّه، أو كالذي يَقومُ الليل ويصومُ النّهار".
أخرجاه (٣).
---------------
(١) المسند ١٤/ ٣٣٣ (٨٧١٥). ومن طريق هشام في مسلم ١/ ٢٠٩ (٢٣٣). وأبو جعفر متابع في هذا الحديث. وعبّاد من رجال الشيخين.
(٢) هذا حديثان بإسناد واحد في المسند ١٤/ ٣٣٤، ٣٣٥ (٨٧١٦، ٨٧١٧): الأول منهما: كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صائمًا يوم عاشوراء. فقال لأصحابه: "من كان منكم. . . ". والثاني: مرّ النبيّ بأناس من اليهود. . . إلى "وأحقّ بصوم هذا اليوم" فأمر أصحابه بالصوم. خلط بينهما المؤلّف، وقدّم وأخّر، وحذف واختصر.
وحبيب الأزدي مجهول، وابنه عبد الصمد ضعّفه أحمد، وقال عنه ابن معين: لا بأس به - التقريب ١/ ١٩٤، ٣٥٦. فالحديث ضعيف إسناده، لكن له شواهد صحيحة. ينظر التعليق عليه في المسند.
(٣) المسند ١٤/ ٣٤٦ (٨٧٣٢). ومن طريق ثور في البخاري ٩/ ٤٩٧ (٥٣٥٣)، ومسلم ٤/ ٢٢٨٦ (٢٩٨٢) وأبو سلمة منصور بن سلمة من رجال الشيخين، ثقة. وعبد العزيز بن محمد من رجال الشخين وفيه كلام، ولكنه متابع عند الشيخين في هذا الحديث.

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text