قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهنّ، ما اجتُنِبَتِ الكبائر".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٥٠٩٩) الحديث السادس والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو جعفر قال: حدّثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد اللَّه عن شُبَيل عن أبي هريرة قال:
مرّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بأناسٍ من اليهود وقد صاموا عاشوراءَ، فقال: "ما هذا من الصوم؟ " قالوا: هذا اليوم الذي نجّى اللَّهُ موسى وبني إسرائيل من الغَرَق وغرَّق فيه فرعون، وهذا يوم استوتْ فيه السفينةُ على الجُودِيّ، فصام نوحٌ وموسى شُكرًا للَّه عزّ وجلّ. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أحقُّ بموسى وأحقُّ بصومِ هذا" فصام، وقال لأصحابه: "من كان أصبحَ منكم صائمًا فلْيُتِمَّ صومَه، ومن كان أصاب من غداء أهله فلْيُتِمَّ بقيّة يومه" (٢).
(٥١٠٠) الحديث السابع والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثَور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللَّه، أو كالذي يَقومُ الليل ويصومُ النّهار".
أخرجاه (٣).
---------------
(١) المسند ١٤/ ٣٣٣ (٨٧١٥). ومن طريق هشام في مسلم ١/ ٢٠٩ (٢٣٣). وأبو جعفر متابع في هذا الحديث. وعبّاد من رجال الشيخين.
(٢) هذا حديثان بإسناد واحد في المسند ١٤/ ٣٣٤، ٣٣٥ (٨٧١٦، ٨٧١٧): الأول منهما: كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صائمًا يوم عاشوراء. فقال لأصحابه: "من كان منكم. . . ". والثاني: مرّ النبيّ بأناس من اليهود. . . إلى "وأحقّ بصوم هذا اليوم" فأمر أصحابه بالصوم. خلط بينهما المؤلّف، وقدّم وأخّر، وحذف واختصر.
وحبيب الأزدي مجهول، وابنه عبد الصمد ضعّفه أحمد، وقال عنه ابن معين: لا بأس به - التقريب ١/ ١٩٤، ٣٥٦. فالحديث ضعيف إسناده، لكن له شواهد صحيحة. ينظر التعليق عليه في المسند.
(٣) المسند ١٤/ ٣٤٦ (٨٧٣٢). ومن طريق ثور في البخاري ٩/ ٤٩٧ (٥٣٥٣)، ومسلم ٤/ ٢٢٨٦ (٢٩٨٢) وأبو سلمة منصور بن سلمة من رجال الشيخين، ثقة. وعبد العزيز بن محمد من رجال الشخين وفيه كلام، ولكنه متابع عند الشيخين في هذا الحديث.