(٥١٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزّبير قال: حدّثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد أذهبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليةَ (١) وفَخرَها بالآباء، مؤمنٌ تقيٌّ. وفاجرٌ شقيٌّ. النّاس بنو آدم، وآدمُ من تراب. لينتهيَنَّ أقوامٌ عن فخرهم برجال أو ليكونُنَّ أهونَ عند اللَّه من عِدّتهم من الجِعلان التي تدفع بأنفها النَّتَن" (٢).
الجِعلان يقال: هي الخنافس.
(٥١٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عدي قال: أخبرنا بقيّة عن بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن المتوكِّل - أو أبي المتوكّل عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من لَقِيَ اللَّهَ عزّ وجلّ لا يُشركُ به شيئًا، وأدَّى زكاة ماله طيّبةً بها نفسُه، مُحْتَسِبًا، وسَمِع وأطاع، فله الجنّةُ - أو دخل الجنّة.
وخمسٌ ليس لهم كفارة: الشِّرك باللَّه، وقتل النَّفس بغير حقّ، وبَهْتُ مؤمن، والفِرار يوم الزَّحف، ويمين جائرة يقتطع بها مالًا بغير حقّ" (٣).
(٥١٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: حدّثنا ابن مبارك عن عيسى بن يزيد عن جرير بن يزيد عن أبي زُرعة عن أبي هريرة:
---------------
(١) العُبّيّة: الفخر والتباهي.
(٢) المسند ١٤/ ٣٤٩ (٨٧٣٦). وقد روى الحديث - مع اختلاف في بعض ألفاظه الترمذي ٥/ ٦٩٠ (٣٩٥٥) عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة. وقال: حسن غريب. ثم رواه (٣٩٥٦) عن هشام عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. قال: وهذا أصح عندنا من الحديث الأول، وسعيد المقبري قد سمع أبا هريرة، ويروى عن أبيه أشياء كثيرة عن أبي هريرة. وأخرجه أبو داود ٤/ ٣٣١ (٥١١٦) من طريق هشام عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وحسّن الحديث الألباني ومحقّقو المسند.
(٣) المسند ١٤/ ٣٥٠ (٨٧٣٧). والمتوكل -أو أبو المتوكل- مجهول، كما في التعجيل ٣٩١. وينظر تعليق محقّقي المسند، حيث ضعّفوا إسناد الحديث.