النّار، فلا تَعْجَلوا حتى تلقَوا النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن أمرَكم أن تدخلوها فادخلوها. قال: فرجعوا إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبروه، فقال: "لو دَخَلْتُموها ما خرَجْتُم منها أبدًا، إنّما الطاعة في المعروف".
أخرجاه في الصحيحين (١).
(٥٥٠٩) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثنا محمد بن المُنْكَدر عن مسعود بن الحكم عن عليّ قال:
قد رأينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام فقُمْنا، وقعدَ فقَعَدْنا.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٥٥١٠) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حَصِين عن عُمَير بن سعيد عن عليّ قال:
ما من رجل أقَمْتُ عليه حدًّا فمات فأجِدُ في نفسي إلا صاحبَ الخمر، فإنّه لو مات وَدَيْتُه، لأنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَسُنَّه.
أخرجاه (٣).
فإن قيل: أليس قد ضرب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر؟ قُلْنا: بلى، إلّا أنّه لم يحدّ الحدّ.
(٥٥١١) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن عبد اللَّه الداناج عن حُضَين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلة:
أن الوليد بن عقبة صلّى بالنّاس الصبح أربعًا، ثم التفتَ إليهم فقال: أزيدُكم؟ فَرُفعَ ذلك إلى عثمان، فأمرَ به أن يُجْلَدَ، فقال عليّ للحسن بن عليّ: قُمْ يا حسنُ فاجلِدْه. قال: وفيم أنت وذاك؟ قال عليّ. بل عَجَزْتَ وَوَهَنْتَ، قمْ يا عبد اللَّه بن جعفر فاجلدْه، فقام عبد اللَّه بن جعفر فجلَدَه، وعليٌّ يَعُدُّ، فلما بلغ أربعين قال له: أَمْسِك. ثم قال: ضرب
---------------
(١) المسند ٢/ ٥٦ (٦٢٢)، ومسلم ٣/ ١٤٦٩، ١٤٧٠ (١٨٤٠). وفي البخاري ٨/ ٥٨ (٤٣٤٠) من طريق الأعمش.
(٢) المسند ٢/ ٦٤ (٦٣١)، ومسلم ٢/ ٢٦٦١، ٢٦٦٢ (٩٦٢) بهذا الإسناد وبغيره.
(٣) المسند ٢/ ٢٩٩ (١٠٢٤)، ومسلم ٣/ ١٣٣٢ (١٧٠٧)، ومن طريق سفيان في البخاري ١٢/ ٦٦ (٦٧٧٨).