بعدك. قال: قلت: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: فقال: كتاب اللَّه، به يَقْصِمُ اللَّه كلَّ جبّار، من اعتصم به نجا، ومن تَرَكه هَلَك - مرَتين، قولٌ فصل وليس بالهَزْل، لا تَخْتَلِقُه الألسنُ، ولا تفنى أعاجيبُه، فيه نَبَأُ ما كان قبلكم، وفَصْلُ ما بينكم، وخبرُ ما هو كائنٌ بعدكم" (١).
(٥٥٦١) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد اللَّه بن شقيق:
كان عثمان ينهى عن المُتعة، وعليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعليّ: إنك كذا وكذا. فقال عليّ: لقد عَلِمْتَ أنّا قد تَمَتَّعْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: أجل، ولكنّا كُنّا خائفين.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
وقد أخرجاه من حديث سعيد بن المسيّب، وفيه أن عثمان قال له: دَعْنا عنك، فقال: إنّي لا أستطيع أن أَدَعَك. فأهلَّ عليٌّ بهما (٣).
(٥٥٦٢) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعد قال: حدّثنا أبي عن أبيه عن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد قال: سمعْتُ عليًّا يقول:
ما سمعْتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يجمعُ أباه وأُمَّه لأحدٍ غيرَ سعد بن أبي وقّاص، فإني سمعْتُه يقول يومَ أُحُد: "ارْمِ يا سعد، فِداك أُمّي وأبي".
أخرجاه (٤).
(٥٥٦٣) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا شَريك عن عمران بن ظَبيان عن أبي تِحيى قال:
---------------
(١) المسند ٢/ ١١١ (٧٠٤)، ومسند أبي يعلى ١/ ٣٠٢ (٣٦٧). وإسناده ضعيف، لضعف الحارث، وللانقطاع بين ابن إسحق ومحمد بن كعب القرظي.
(٢) المسند ٢/ ١٥١ (٧٥٦)، ومسلم ٢/ ٨٩٦ (١٢٢٣).
(٣) مسلم ٢/ ٨٩٧ (١٢٢٣) وهذا لفظه، والبخاري ٣/ ٤٢٣ (١٥٦٩).
(٤) المسند ٢/ ١١٦ (٧٠٨) وسعد هو ابن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه مسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن شدّاد ٤/ ١٨٧٦ (٢٤١١)، والبخاري من طريق سعد بن عبد الرحمن عن ابن شدّاد ٦/ ٩٣ (٢٩٠٥)، ٧/ ٣٥٨ (٤٠٥٨). وسعد بن إبراهيم بن سعد من رجال البخاري، ثقة.