كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

لما ضَرَبَ ابنُ مُلْجَم عليًّا الضَّرْبة، قال عليّ: افعلوا به كما أرادَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَفعلَ برجلٍ أراد قتله، فقال: "اقتلوه ثم حَرِّقوه" (١).
(٥٥٦٤) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سابق قال: حدّثنا إبراهيم بن طَهمان عن منصور عن المنهال بن عمرو عن نُعَيم بن دِجاجةَ أنّه قال:
دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ على عليٍّ بن أبي طالب، فقال له عليّ: أنت الذي تقول: لا يأتي على النّاس مائَةُ سنةٍ وعلى الأرض عينٌ تَطْرِف؟ إنما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يأتي على النّاس مائةُ سنةٍ وعلى الأرض عين تطرفُ ممّن هو حيٌّ اليومَ" واللَّه إنّ رخاء هذه الأمّة بعد مائة عام (٢).
(٥٥٦٥) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سلمة بن كُهَيل عن الشّعبيّ:
أنّ عليًّا جلدَ شُراحةَ يوم الخميس، ورجمهما يومَ الجمعة. وقال: أَجلِدُها بكتاب اللَّه، وأرجُمُها بسُنّة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مجالد قال: حدّثنا عامر قال:
---------------
(١) المسند ٢/ ١٢٠ (٧١٣). قال الهيثمي ٩/ ١٤٨: فيه عمران بن ظبيان، وثّقه ابن حبّان وغيره، وفيه ضعف، وبقيّة رجاله ثقات. وأخرجه أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار - مسند علي ٧٠ (٦) من طريق شريك، قال: هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح، لعلل، وذكرها: أنّه لا يعرف إلّا من هذا الوجه، وأن عمران ليس ممّن يحتجّ به، وأن شريكًا كثير الغلط، وأن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأمر بإحراق من أراد قتله، وأن عليًّا نهى أن يُمثّل بقاتله.
(٢) المسند ٢/ ١٢٠ (٧١٤)، وقريب منه في مسند أبي يعلى ١/ ٣٦٠ (٤٦٧) من طريق المنهال. ورجاله رجال الصحيح غير نعيم، روى له النسائي. وقد صحّح الشيخ أحمد شاكر إسناد الحديث، وينظر تخريج المحقّقين له.
(٣) المسند ٢/ ٢٠٣ (٨٣٩)، ومن طريق شعبة في البخاري ١٢/ ١١٧ (٦٨١٢). ومحمد بن جعفر من رجال الشيخين.

الصفحة 180