كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

عبدُك، ظلمْتُ نفسي، واعترفْتُ بذَنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفرُ الذُّنوبَ إلا أنت، واهْدِني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت. واصرفْ عنّي سيّئَها، لا يصرفُ سيّئها إلا أنت. تباركْتَ وتعالَيْتَ، أستغفرُك وأتوبُ إليك.
وكان إذا ركع قال: "اللهمّ لك رَكَعْتُ، وبك آمَنْتُ، ولك أسْلَمْتُ، خشع لك سمعي وبصري ومُخّي وعِظامي وعَصَبي".
وإذا رفعَ رأسَه من الرّكعة قال: "سمعَ اللَّه لمن حَمِده، ربَنا ولك الحمدُ ملءَ السموات والأرض وما بينهما، وملءَ ما شِئْتَ من شيء بعد".
وإذا سجد قال: "اللهمّ لك سَجَدْتُ، وبك آمنْتُ، ولك أسلَمْتُ، سجدَ وجهى للذي خَلَقَه فصوَّرَه، فأحسنَ صُوَره، فشقَّ فيه سمعَه وبصره، فتبارك اللَّه أحسنُ الخالقين".
فإذا سلَّمَ من الصلاة قال: "اللهمّ اغفر لي ما قدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعلنْتُ، وما أسرفْتُ، وما أنت أعلمُ به منّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت" (١).
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم حدّثنا عبد العزيز - يعني ابن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن عمّه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج، فذكره، وزاد فيه: "لبَّيْك وسعدَيك، والخيرُ كلُّه في يديك، والشّرُّ ليس إليك" (٢).
انفرد بإخراجه مسلم.
(٥٥٧٣) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا فِطر عن منذر عن ابن الحنفيّة قال:
قال عليّ: يا رسول اللَّه، أرأيتَ إنّ وُلِد لي ولدٌ بعدك، أُسمّيه باسمك وأُكنّيه بكُنيتك؟ قال: "نعم" فكانت رخصة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعليّ (٣).
---------------
(١) المسند ٢/ ١٣٢ (٧٢٩).
(٢) المسند ٢/ ١٨٣ (٨٠٣). وأخرجه مسلم من طريق يوسف الماجشون عن أبيه -يعقوب بن أبي سلمة- عن الأعرج، ومن طريق هاشم عن عبد العزيز بن عبد اللَّه عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج ١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ (٧٧١).
(٣) المسند ٢/ ١٣٥ (٧٣٠). ومن طرق عن فطر في سنن أبي داود ٤/ ٢٩٢ (٤٩٦٧)، والترمذي ٥/ ١٢٥ (٢٨٤٣)، والأدب المفرد ٢/ ٤٥٥ (٨٤٣)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٤/ ٢٧٨. وينظر الصحيحة ٦/ ١٠٧٤ (٢٩٤٦).

الصفحة 184