كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

(٥٥٧٤) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش عن عاصم عن زِرّ بن حُبَيش قال:
قال عبد اللَّه بن مسعود: تمارَيْنا في سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ستّ وثلاثون آية. قال: فانطلَقْنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجدْنا عليًّا يُناجيه، فقلنا: إنّا اختلفْنا في القراءة. فاحمرّ وجهُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال عليّ: إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَكم أن تقرؤوا القرآن كما عُلِّمْتُم (١).
(٥٥٧٥) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني أبو كامل الجَحدريّ قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن عليّ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهمّ بارِك لأُمّتي في بُكورها" (٢).
(٥٥٧٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع حدّثنا إسرائيل عن ثُوَير بن أبي فاختة عن أبيه عن عليّ قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُحِبُّ هذه السّورة: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (٣).
(٥٥٧٧) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد [قال: حدّثنا وكيع] عن سفيان عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ قال:
جاء ثلاثة نفرٍ إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال أحدُهم: يا رسول اللَّه، كانت لي مائة دينار فتصدّقْتُ منها بعشرة دنانير. وقال الآخر: يا رسول اللَّه، كانت لي عشرة دنانير فتصدّقت بدينار. وقال الآخر: يا رسول اللَّه، كان لي دينار فتصدَّقْت بعُشره. قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلُّكم في الأجر سواء، كلُّكم تصدّقَ بعُشر ماله" (٤).
---------------
(١) المسند ٢/ ١٩٩ (٨٣٢). ومن طريق يحيى بن سعيد صحّحه ابن حبّان ٣/ ٢١ (٧٤٦). وحسّن المحقّقون إسناده، وذكروا مظانّه.
(٢) المسند ٢/ ٤٣٩ (١٣٢٠)، ومن طريق عبد الواحد بن زياد أخرجه أبو يعلى ١/ ٣٣٦ (٤٢٥). وضعّف إسناده ابن الجوزي في العلل ١/ ٣١٤، والهيثمي في المجمع ٤/ ٦٤، والمحقّقون لضعف عبد الرحمن بن إسحق.
(٣) المسند ٢/ ١٤٢ (٧٤٢). قال الهيثمي ٧/ ١٣٩: رواه أحمد، وفيه ثوير بن أبي فاختة، وهو متروك.
(٤) المسند ٣/ ١٤٢ (٧٤٣). وإسناده ضعيف لضعف الحارث. قال الهيثمي ٣/ ١١٤ بعد أن نسبه لأحمد والبزّار: فيه الحارث، وفيه كلام كثير.

الصفحة 185