رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إنّي أُمِرْتُ أن أُغَيِّر اسم هذين" فقلتُ: اللَّه ورسوله أعلم. فسمّاهما حسنًا وحُسينًا (١).
(٥٥٨٩) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن آدم قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانىء بن هانىء وهُبيرة بن يَريمَ عن عليّ قال:
لما خَرَجْنا من مكة اتَّبَعَتْنا ابنةُ حمزة تنادي: يا عمّ، يا عمّ. فتناولْتُها بيدها فدفعْتُها إلى فاطمة، فقلتُ: دونَك ابنةَ عمّك. فلمّا قَدِمْنا المدينة اختصمْنا فيها أنا وجعفر وزيد ابن حارثة، فقال جعفر: ابنةُ عمّي، وخالتُها عندي - يعني أسماء بنت عُمَيس. وقال زيد: ابنة أخي. وقلتُ: أنا أخذْتُها، وهي ابنةُ عمّي. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما أنت يا جعفَرُ فأشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي. وأما أنت يا عليُّ فمنّي وأنا منك. وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها، فإنّ الخالة والدة". قلتُ: يا رسول اللَّه، ألا تَزَوَّجُها؟ قال: "إنّها ابنة أخي من الرَّضاعة" (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود يعني ابن عامر قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانىء بن هانىء عن عليّ قال:
أتيتُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا وجعفر وزيد. قال: فقال لزيد: "أنت مولاي" فحَجَلَ. وقال
---------------
(١) المسند ٢/ ٤٦٤ (١٣٧٠) ومن طريق عبيد اللَّه بن عمرو في مسند أبي يعلى ١/ ٣٨٤ (٤٩٨). ورجاله رجال الصحيح غير ابن عقيل، قال الهيثمي ٨/ ٥٥: فيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وباقي رجاله رجال الصحيح. وقد حسّن محقّقو المسندين إسناده.
(٢) المسند ٢/ ١٦٠ (٧٧٠)، وأخرجه أبو داود مختصرًا من طريق إسرائيل ٢/ ٢٨٤ (٢٢٨٠). وأخرجه الحاكم ٣/ ١٢٠ بطوله وقال: هدا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتّفقا على حديث أبي إسحق عن البراء مختصرًا. ووافقه الذهبي. وقد صحّح الألباني الحديث، وصحّح أحمد شاكر إسناده، وحسّنه محقّقو المسند.
وأخرج البخاري الحديث عن البراء، دون ذكر الزواج - الجمع ١/ ٥٢٥ (٨٥٨).
أما قول النبيّ في ابنة حمزة فصحّ عن عليّ عند مسلم - الجمع ١/ ١٧١ (١٥١)، وعن أمّ سلمة عنده - الجمع ٤/ ٢٣٨ (٣٤٦٣) وعن ابن عبّاس عند الشيخين - الجمع ٢/ ٦٥ (١٠٧).