لجعفر: "أنت أشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي" قال: فحَجَلَ وراء زيد. قال: وقال لي: "أنت منّى وأنا منك". قال: فَحَجَلْتُ وراء جعفر (١).
قال أبو عبيد: الحَجْل: أن يرفع رجلًا ويقفز على الأُخرى من الفَرَح، وقد يكون بالرجلين جميعًا، إلا أنّه قفز (٢).
(٥٥٩٠) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل عن عليّ قال:
سمعتُ رجلًا يستغفرُ لأبويه وهما مشركان، فقلْتُ: أيستغفرُ الرجلُ لأبويه وهما مشركان؟ فقال: أوَلم يستغفرْ إبراهيمُ لأبيه؟ فذكرْتُ ذلك للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ. . .} إلى قوله {. . . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ} [التوبة: ١١٣ - ١١٤]. قال: لمّا مات.
فلا أدري قاله سفيان أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث: لمّا مات (٣).
(٥٥٩١) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن حدّثنا موسى بن أيوب قال: حدّثني عمّي إياس بن عامر قال: سمعْتُ عليّ بن أبي طالب يقول:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسَبِّحُ من الليل وعائشةُ معترضةٌ بينه وبين القبلة (٤).
قوله يُسَبّح: معناه يصلّي.
---------------
(١) المسند ٢/ ٢١٣ (٨٥٧). وحكم محقّقوه على إسناده بالضعف لتفرّد هانىء بذكر الحجل، وجعلوا هذا اللفظ منكرًا.
(٢) غريب الحديث ٣/ ١٨٢. وفي آخره: وليس بمشي.
(٣) المسند ٢/ ١٦٢ (٧٧١). والحديث من طرق عن سفيان في النسائي ٤/ ٩١، والترمذي ٥/ ٢٦٢ (٣١٠١) وقال: حسن، وأبي يعلى ١/ ٢٨٠ (٣٣٥) وصحّح الحاكم إسناده ٢/ ٣٣٥، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني وشاكر.
(٤) المسند ٢/ ١٦٣ (٧٧٢) وأبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد، من رجال الشيخين، وإياس بن عامر صدوق، وموسى بن أيوب مقبول. وقد صحّح الحديث الشيخ أحمد شاكر. قال الهيثمي ٢/ ٦٥: رجاله موثقون. وصحّح الحديث ابن خزيمة ٢/ ١٧ (٨٢١) ولكن الألباني ضعّف إسناده.
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان عن عائشة - الجمع ٤/ ٦٣.