(٥٥٩٢) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا يحيى بن سلَمة يعني ابن كُهَيل - قال: سمعْتُ أبي يحدّث عن حَبّة العُرَنيّ قال:
رأيتُ عليًّا يضحك على المِنبر، لم أرَه ضحك ضَحكًا أكثر منه حتى بَدَتْ نواجذُه. ثم قال: ذكرْتُ قول أبي طالب: ظَهَرَ علينا أبو طالب وأنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن نصلّي ببطن نخلة، قال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الإسلام، فقال: ما بالذي تصنعان أو بالذي تقولان بأسٌ، ولكن واللَّه لا تعلوني اسْتي أبدًا. وضَحِكَ تَعَجُّبًا لقول أبيه، ثم قال: اللهمّ لا أعترفُ أنّ عبدًا من هذه الأمّة عَبَدَك قبلي غيرَ نبيّك -ثلاث مرّات- لقد صلّيتُ قبل أن يصلّيَ الناسُ، سبعًا (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن سلمة بن كُهَيل عن حبّة العُرَنيّ قال: سمعت عليًّا يقول:
أنا أوّل رجل صلّى مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢).
حبّه ضعيف جدًا. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبّان: كان غاليًا في التَّشَيُّع، واهيًا في الحديث (٣).
(٥٥٩٣) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
---------------
(١) المسند ٢/ ١٦٥ (٧٧٦). وإسناده ضعيف، لضعف يحيى بن سلمة، وحبّة - كما سيذكر المؤلّف. ومع ذلك تجوّز الهيثمي فحسّن إسناده ٩/ ١٠٥.
وأخرج الحاكم من طريق حبّة عن علي: عبدت اللَّه مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة. قال الإمام الذهبي: هذا باطل، لأنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من أوّل ما أُوحي إليه آمن به خديجة وأبو بكر وبلال وزيد مع عليّ، قبله بساعات أو بعده بساعات، وعبدوا اللَّه مع نبيّه، فأين السبع سنين؟ ولعلّ السمع أخطأ، فيكون أمير المؤمين قال: عبدْتُ اللَّه ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع. ثم حبّة شيعيّ جبِلّ، قد قال ما يعلم بطلانه. . . المستدرك والتلخيص ٣/ ١١٢.
(٢) المسند ٢/ ٣٧٦ (١١٩١). وإسناده ضعيف. ينظر الطريق السابقة.
(٣) ينظر أقوال العلماء في تضعيفه: الجرح ٣/ ٢٥٣، وتهذيب الكمال ٢/ ٤٢، والميزان ١/ ٤٥٠، والضعفاء والمتروكون ١/ ١٨٧.