كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

مات رجلٌ من أهل الصُّفّة وترك دينارين -أو درهمين- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كيّتان. صاُّوا على صاحبكم" (١).
(٥٥٩٨) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني محمد بن سليمان لُوَين قال: حدّثنا محمد بن جابر عن عبد الملك بن عُمير عن عُمارة بن رُوَيبة عن علي بن أبي طالب قال:
سَمِعَتْ أُذناي وعاه قلبي من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "النّاس تَبَعٌ لقريش، صالِحُهم تَبَعٌ لصالحهم، وشرارُهم تَبَعٌ لشرارهم" (٢).
(٥٥٩٩) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا معاذ بن معاذ قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي المِقدام عن عبد الرحمن الأزرق عن علي قال:
دخل عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسن - أو الحسين. فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى شاه لنا بَكيء فحَلَبَها، فدرّت، فجاءه الحسن، فنحّاه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت فاطمة: يا رسول اللَّه، كأنّه أحبُّها إليك. قال: "لا، ولكنّه يعني الحسين - استسقى قبله". ثم قال: "إنّي وإيّاكِ وهذان (٣) وهذا الراقد، في مكان واحد يوم القيامة" (٤).
البكيء: القليلة اللبن.
---------------
(١) المسند ٢/ ١٧٥ (٧٨٨). قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٤٣ فيه عتيبة الضرير، وهو مجهول، وبقيّة رجاله وثّقوا. وأضاف محققو المسند أن يزيد بن أصرم مجهول.
(٢) المسند ٢/ ١٧٥ (٧٩٠). ومحمد بن جابر البخاري ضعيف. ونقل ابن عديّ في الكامل أقوال العلماء في تضعيفه، ثم ذكر الحديث ٦/ ١٥٢ وقال: لا أعلم يرويه عن عبد الملك غير محمد بن جابر.
والحديث في الصحيحين عن أبي هريرة، وفي مسلم عن جابر - الجمع ٣/ ١٣١ (٢٣٤٥)، ٢/ ٤٠٠ (١٦٧٩).
(٣) هكذا جاءت الرواية في المخطوطة بالرفع. وأثبت محقّقو المسند رواية النصب.
وقد نصّ العكبري -وهو يعتمد على جامع المسانيد- على أن الرواية بالرفع، ووجّهها على أنّه عطف على اسم إنّ قبل الخبر، لأن موضعه الرفع، تقديره: أنا وأنت وهذان. أو على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا. إعراب الحديث ٢٧٧. وقد نقل السيوطي في عقود الزبرجد هذا الكلام ١/ ٢٨١.
(٤) المسند ٢/ ١٧٦ (٧٩٢) قال المحقّقون إسناده ضعيف جدًّا.

الصفحة 196