أن العبّاس عبد المطلب سأل النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلّ، فرخَّصَ له في ذلك (١).
(٥٦٠٣) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا هارون بن معروف (٢) قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدّثني سعيد بن عبد اللَّه الجهنيّ أن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب حدّثه عن أبيه عن جدّه عليّ بن أبي طالب:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثلاثةٌ يا عليُّ لا تُؤخِّرْهنّ: الصلاةُ إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذ وَجَدت كُفؤًا" (٣).
(٥٦٠٤) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا عليّ بن عُبيد اللَّه قال: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون قال: أخبرنا عليّ بن عمر الحربي قال: حدّثنا أحمد بن كعب قال: حدّثنا عمّار بن خالد قال: حدّثنا علي بن غراب عن سفيان الثوري عن جامع (٤) بن أبي راشد عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال:
قلت لأبي: يا أبت، من خير النّاس بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: أبو بكر، ثم عمر.
انفرد بإخراجه البخاري، وفي لفظه: أبو بكر. ثم قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. قال: وخشيت أن أقول: ثم من؟ فيقول: عثمان. فقلت: ثم أنت. فقال: ما أنا إلا رجلٌ من المسلمين (٥).
---------------
(١) المسند ٢/ ١٩٢ (٨٢٢). وبهذا الإسناد في أبي داود ٢/ ١١٥ (١٦٢٤)، وابن ماجة ١/ ٥٧٢ (١٧٩٥)، وصحّحه ابن خزيمة ٤/ ٤٩ (٢٣٣١)، وصحّح إسناده الحاكم والذهبي ٢/ ٣٣٢، والمحققون. وأخرجه الترمذي ٣/ ٦١ (٦٧٨) بهذا الإسناد، ثم أخرجه من طريق آخر، وقال: وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجّاج عندي أصحّ. . قال: وقد روي هذا الحديث عن الحكم بن عتيبة عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
(٢) في المسند أن الحديث رواه الإمام أحمد وابنه كلاهما عن هارون بن معروف.
(٣) المسند ٢/ ١٩٧ (٨٢٨). ومن طريق عبد اللَّه بن وهب أخرجه الترمذي ١/ ٣٢٠ (١٧١)، وقال: حديث حسن غريب. وصحّح إسناده الشيخ أحمد شاكر، ووثّق رواته. أما الشيخ الألباني فجعله في ضعيف الترمذي. وحكم محقّقو المسند على إسناده بالضعف، لجهالة سعيد بن عبد اللَّه الجهني.
(٤) في المخطوطة: "الربيع". ويبدو أن الصواب "جامع" وهذا الحديث ممّا رواه المؤلّف عن شيخه الزاغوني. ينظر ترجمته في مشيخة ابن الجوزي ٧٩.
(٥) البخاري ٧/ ٢٠ (٣٦٧١) من طريق سفيان عن جامع بن أبي راشد.