(٥٦٠٥) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود ابن عامر قال: أخبرنا شريك عن أبي الحَسناء عن الحكم عن حَنَش عن علي بن أبي طالب قال:
أمرَني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أضَحِّيَ عنه، فأنا أُضَحِّي عنه أبدًا (١).
(٥٦٠٦) الحديث الرابع الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود ابن عامر قال: حدّثنا عبد الحميد بن أبي جعفر عن إسرائيل عن أبي إسحق عن زيد بن يُثَيع عن عليّ قال:
قيل: يا رسول اللَّه، من نُوَمِّرُ بعدَك؟ قال: "إن تُؤمِّروا أبا بكر تجدوه أمينًا، زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة. وإن تؤمروا عمرَ تجدوه قويًّا أمينًا، لا يخاف في اللَّه لومة لائم. وإن تُؤَمِّروا عليًّا -ولا أراكم فاعلين- تجدوه هاديًا مهديًّا يأخذُ بكم الطريق المستقيم" (٢).
(٥٦٠٧) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال: حدّثنا ابن المبارك قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مُلَيكة أنّه سمع ابن عبّاس يقول:
وُضِع عمرُ بن الخطّاب على سريره، فتكنَّفَه الناسُ يدعون ويُصَلّون قبلَ أن يرفعَ (٣) وأنا فيهم فلم يَرُعْني إلا رجلٌ قد أخذَ بِمَنْكبي من ورائي، فالتفَتُّ فإذا هو عليّ بن أبي طالب، فترحَمَ على عمر وقال: ما خَلَّفْتَ أحدًا أحبَّ إليَّ أن ألقى اللَّهَ بمثل عمله منك، وايم اللَّه، إنّ كنتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنّك اللَّهُ مع صاحِبَيك، وذلك أني [كنتُ] أُكْثِرُ أن أسمعَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "فذَهَبْتُ أنا وأبو بكر وعمر، ودخَلْتُ أنا وأبو بكر وعمر، وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمر". فإن كنتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنَّك اللَّهُ معهما.
---------------
(١) المسند ٢/ ٢٠٥ (٨٤٣). ومن طريق شريك أخرجه أبو داود ٣/ ٩٤ (٢٧٩٠)، والترمذي ٤/ ٧١ (١٤٩٥) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث شريك. ومن طريق شريك صحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤/ ٢٢٩. وضعّف الألباني الحديث. وضعّف إسناده محقّقو المسند لجهالة أبي الحسناء، وسوء حفظ شريك.
(٢) المسند ٢/ ٢١٤ (٨٥٩). وقد ضعّف العلماء الحديث، فقد روى من طريق إسرائسل منسوبًا لعليّ، ولحذيفة، وسلمان. ينظر الكامل ٢/ ٣٦١، والعلل المتناهية ١/ ٢٥٣ (٤٠٥ - ٤٠٧) وتاريخ بغداد ٣/ ٣٠٢. وقال الذهبي في التلخيص ٣/ ٧٠: منكر. وينظر تعليق محقّقي المسند.
(٣) "قبل أن يرفع" سقطت من التركية.