(٥٦١١) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: حدّثنا [عبد اللَّه بن] أحمد قال: حدّثني عُبيد اللَّه بن عمر قال: حدّثنا عبد اللَّه بن داود عن نُعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي:
أن امرأة الوليد بن عقبة أتتِ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ الوليد يضربها، قال: "قُولي له: قد أجارَني" قال عليّ: فلم تلبث إلا يسيرًا حتى رَجَعت، فقالت: ما زادَني إلا ضَربًا، فأخد هُدْبةً من ثوبه فدفعَها إليها، وقال: قولي له: إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أجارَني". فلم تلبَث إلّا يسيرًا حتى رَجَعَت فقالت: ما زادَني إلّا ضَربًا، فرفعَ يدَيه وقال: "اللهمّ عليك الوليد، أثِمَ بي مرّتين" (١).
(٥٦١٢) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن إبراهيم الرازيّ قال: حدّثنا سلَمة بن الفضل قال: حدّثني محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرثَد بن عبد اللَّه اليَزَني عن عبد اللَّه زُرير الغافقيّ عن علي بن أبي طالب:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يركبُ حِمارًا اسمه عُفَير (٢).
(٥٦١٣) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي ابن بحر قال: حدّثنا بقيّة بن الوليد الحِمْصيّ قال: حدّثني الوَضين بن عطاء عن محفوظ ابن علقمة عن عبد الرحمن عائذ الأزديّ عن عليّ بن أبي طالب:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ السَّهَ وِكاءُ العين، فمن نام فليتوضّأ" (٣).
---------------
(١) المسند ٢/ ٤٣١ (١٣٠٤)، ومن طريق عبيد اللَّه في أبي يعلى ١/ ٢٨٩ (٣٥١) وقال الهيثمي ٤/ ٣٣٥: رجاله ثقات. وقد أخرج الحديث الطبري في تهذيب الآثار ٢٤٤ (٣٤) من طريق عبد اللَّه بن داود. وذكر أن أبا مريم لا يُحتجّ به عند الرواة، لأنه غير معروف في نقله الآثار، وأنه لا يُعلم أحدٌ حدّث به عنه غير نعيم بن حكيم، وذلك أيضًا ممّا يجب التوقّف عنده. وضعّف محقّقو المسند إسناده.
(٢) المسند ٢/ ٢٢٦ (٨٨٦). وإسناده ضعيف. ولكن صحّ الحديث لغيره، ففي حديث معاذ الذي رواه الشيخان: كنت رِدْف النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على حمار يُقَال له عُفَير. . . الجمع ١/ ٣٩٧ (٦٣٩).
(٣) المسند ٢/ ٢٢٧ (٨٨٧). ومن طريق بقيّة أخرجه أبو داود ١/ ٥٢ (٢٠٣) برواية: "وكاء السَّه العينان" وابن ماجة ١/ ١٦٠ (٤٧٧) برواية: "العين وكاء السّه". وحسّنه الألباني - الإرواء ١/ ١٤٨ (١١٣) وقد ضعّف المحقّقون إسناده، وذكروا أن الرواية فيه مقلوبة. وذكره ابن عديّ في الكامل ٧/ ٨٩ في ترجمة الوضبين وهو ضعيف.
والوكاء: الخيط الذي تُربط به القربة. والمعنى أن العين حافظة للوضوء، فإذا نام المتوضّىء لا يدري ما يخرج منه.